الجميع في خدمة الصهيونية
خاص المراقب العراقي
الجزء الثالث
أ.د سعيد مجيد دحدوح
وعن علاقة تلك المجاميع الارهابية بالكيان الصهيوني, فقد جاء في تقرير نشره مركز (جلوبل) للأبحاث ان عملية التنسيق الانساني مثبتة بين الكيان الصهيوني و(داعش) حقيقة , إذ يتم نقل الجرحى عبر سيارات الجيش (الاسرائيلي) لمعالجتهم في المستشفيات مع المدنيين…وقدم مراقبو الامم المتحدة في مرتفعات الجولان , تقريراً الى مجلس الامن, يفيد ان جيش الاحتلال خلال عام ونصف الماضيين على تواصل مع (داعش) والمعارضة السورية, وعلى وفق تفاصيل صادرة من وزارة الصحة في الكيان الصهيوني عُولج نحو (الف) من المتمردين في اربع مستشفيات صهيونية مدنية (11).
وفي زيارة قام بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني (بنيامين نتنياهو) لجرحى التنظيمات الارهابية التي تقاتل في سورية في المستشفى الميداني الذي اقامه الكيان الصهيوني بالقرب من الحدود السورية في هضبة الجولان المحتلة , اعلن (نتنياهو) انه في اليوم الذي تبدأ المحادثات مع ايران في جنيف من المهم أن يرى العالم الصورة من هذا المكان الذي يفصل بين الخير والشر في العالم إذ يقع الجزء الخير في(اسرائيل) وحلفائها في المنطقة , مقابل الشر الذي تمثله ايران وحلفاءها (12) هكذا تُقلَب الامور وتزَيف الحقائق ويتحول الذئب الى حمل.
لذا يمكن القول الاتي:
1- ان الصراع في (اوكرانيا), وما تمخض عن مؤتمر (ويلز) لدول حلف شمال الاطلسي (قمة الناتو 4 – 5 ايلول/سبتمبر 2014 في بريطانيا) ، من استمرار العقوبات ضد روسيا الاتحادية والضغط عليها بكل الوسائل هو محاولة لـ(لوي) ذراعها ومعاقبتها في (اوكرانيا) والعمل على اخراجها من معادله دعم سوريا, ومنعها من استمرارها في تقديم الدعم للرئيس السوري (بشار الاسد), خدمة للكيان الصهيوني.
2- كما ان الحصار والعقوبات الاقتصادية ضد الجمهورية الاسلامية في ايران من خلال استغلال برنامجها النووي السلمي, وتخفيض اسعار النفط, للضغط عليها وذلك لفك ارتباطها مع سوريا وإيقاف دعمها لحزب الله والمقاومة الفلسطينية, وقد يصل الضغط الى حد محاولة ايقاف تطوير برنامجها الصاروخ الضارب , كل ذلك يقع ضمن مشروع الشرق الاوسط الكبير خدمة للكيان الصهيوني.
2- وربما كان احتلال اجزاء مهمة من العراق, ومنها محافظة (ديالى) للوصول الى الحدود الايرانية من جهة العراق بدعم امريكي صهيوني هو محاولة ايصال رسالة (ازعاج) الى ايران, وذلك من خلال نصب صواريخ صغيرة بأعداد كبيرة تقوم بتركيبها (داعش) أو النفوذ الى الداخل الايراني للقيام بعمليات ارهابية, كما في (اقليم سيستان بلوشستان) على الحدود الباكستانية , وربما لتكون نقطة توازن في لبنان وقد فعلوا ذلك من قبل في المناطق الممتدة بين دمشق والحدود اللبنانية من جهة (القلمون) و(عرسال) الواقعتين تحت سيطرة جبهة النصرة و(داعش) . لكن الخطة تم ابطالها في العراق وتم تحرير (ديالى) واصبحت المنطقة ولأول مرة مُحرمّة على (داعش) واخواتها, والان تعالج في سوريا , بعد ان تدخل حزب الله الى جانب القوات السورية لتحرير القلمون السوري، ومع التطورات العسكرية المتلاحقة التي تشهدها تلك المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، ومن ارض المعركة سيطرة المقاومة اللبنانية على قمة موسى الستراتيجية، وبأبعادها الجغرافية التي تتحكم بكامل المنطقة من جرود رأس المعرة والجبة وفليطا في (القلمون) السوري وصولا الى مرتفعات (عرسال) في لبنان وتحرير عدد من المعابر باتجاه الاراضي اللبنانية.. ويبدو ان هناك اصراراً على تحرير كامل المنطقة, وإنهاء (ازعاج) تلك التنظيمات الارهابية للمقاومة اللبنانية وقطع دابر ارسال السيارات المفخخة والانتحاريين الى لبنان.
وفي الوقت نفسه, تصر الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها من الاوربيين ودول الاقليم العربي وغير العربي العمل على كسر ارادة المقاومة في المنطقة, للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني. وبكل الوسائل بما فيها استمرارها في دعم التنظيمات الارهابية. والمتطرفة التي تستعمل الوهابية المنحرفة عن الاسلام وسيلة للوصول الى غاياتها.



