دعوات لتحقيق الاستقرار الفني لأسود الرافدين قبل البطولة الآسيوية

هل يقود آرنولد الفريق العراقي مجدداً؟
المراقب العراقي / خاص..
يترقب الشارع الرياضي العراقي بطولة كأس آسيا في حلتها الجديدة لعام 2027 وسط رغبة من أسود الرافدين في المنافسة على اللقب القاري، إذ يدخل المنتخب العراقي المنافسات بطموحات كبيرة لاستعادة مكانته بين كبار القارة، خاصة أنه يمتلك مزيجاً من الخبرة والشباب، في وقت تتطلع فيه الجماهير العراقية إلى تحقيق إنجاز قاري جديد بعد سنوات من النتائج المتباينة.
أولى العقبات التي يجب أن يتجاوزها العراق هو الاستقرار على الكادر الفني، إذ ما زال الاتحاد العراقي لم يحسم ملف المدرب آرنولد والمباحثات مستمرة لتوقيع عقد لأكثر من أربعة أعوام لغرض تحقيق الاستقرار للفريق العراقي، إذ أكد عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم غالب الزاملي، أن لجنة برئاسة رئيس الاتحاد، يونس محمود، تتابع مفاوضات تجديد عقد المدرب، غراهام أرنولد، مشيراً إلى أنه لا توجد أية عراقيل أمام تجديد عقده، وأن عودته لقيادة المنتخب باتت قريبة.
هذا وأربك المدير الفني للمنتخب العراقي الأسترالي غراهام أرنولد حسابات الاتحاد العراقي لكرة القدم، بعد تراجعه عن طلبه لتجديد عقده لمدة عام واحد، وفي وقت سابق فضل المدرب الأسترالي توقيع عقد يمتد لعام واحد فقط، فيما كان الاتحاد العراقي يسعى إلى إبرام اتفاق طويل الأمد يستمر أربع سنوات، من أجل ضمان الاستقرار الفني للمنتخب.
وفيما يتعلق بالبطولة الآسيوية أوقعت قرعة البطولة المنتخب العراقي في المجموعة الرابعة إلى جانب أستراليا وطاجيكستان وسنغافورة، في مجموعة تبدو متوازنة لكنها لا تخلو من الصعوبة، إذ ستكون مواجهة أستراليا الاختبار الأبرز في سباق صدارة المجموعة، بينما يتعين على “أسود الرافدين” التعامل بحذر مع طاجيكستان وسنغافورة لتجنب أية مفاجآت قد تُعقِّد حسابات التأهل.
ومن بين التحديات التي تواجه المنتخب العراقي تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الفني وبناء هوية لعب واضحة قبل انطلاق البطولة، مع تعزيز الانسجام بين اللاعبين المحترفين في الخارج ونظرائهم في الدوري المحلي. كما سيكون عامل الجاهزية البدنية والابتعاد عن الإصابات عنصرًا حاسمًا في مشوار المنتخب، خاصة أن البطولة تقام خلال فترة مزدحمة بالمباريات.
الجدير ذكره أن المنتخبات الآسيوية الكبرى، وفي مقدمتها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران، تدخل البطولة بطموحات المنافسة على اللقب، وهو ما يجعل الطريق نحو الأدوار المتقدمة أكثر صعوبة. كما أن المنتخبات الصاعدة في القارة أصبحت أكثر تنظيمًا وقدرة على منافسة الفرق التقليدية، مما يرفع مستوى المنافسة في جميع المجموعات.
ويحظى المنتخب العراقي بدعم جماهيري واسع، إلا أن هذا الدعم يتحول في كثير من الأحيان إلى ضغط كبير على اللاعبين والجهاز الفني، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات ورغبة الشارع الرياضي في رؤية المنتخب ينافس على اللقب، وليس الاكتفاء بتجاوز دور المجموعات.
ويرى مراقبون أن كأس آسيا 2027 يمثل فرصة مهمة للمنتخب العراقي لإثبات قدرته على العودة إلى منصات التتويج القارية، وبناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة، وسيعتمد نجاح “أسود الرافدين” على الاستقرار الفني، والجاهزية الذهنية، واستثمار خبرة لاعبيه في المباريات الكبرى، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغوط وتجاوز العقبات التي قد تفرضها البطولة.



