اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التحالف الخليجي – الأمريكي يواصل جرائمه العدوانية بحق العراقيين

من المفخخات الى الهجمات


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تعرّض العراق للعديد من المؤامرات طيلة السنوات السابقة خاصة بعد الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2003 والفوضى التي زرعها من خلال أذرعه، من أجل إيصال بغداد إلى حالة عدم الاستقرار وهو ما عاشه العراقيون في سنوات الطائفية التي لا تغيب عن ذاكرتهم، وكان لدول الخليج الدور الأكبر فيها، حيث أن غالبية الانتحاريين والمجاميع الإجرامية التي كانت تقتل وتستبيح الدماء كانت من هذه البلدان وعلى رأسها السعودية والتي اعترف العديد من حاملي هذه الجنسية بدورهم في العمليات الإرهابية التي حصلت بالمدن العراقية بالفترة المظلمة، وما تلاها من داعش الذي احتل مساحات واسعة من المحافظات الغربية وطبق فيها أحكامه غير الإسلامية التي كان يداعب بها عقول بعض أبناء السُنة في تلك المناطق، إلا أن سواعد الحشد الشعبي والقوات الأمنية استطاعت دحر هذا المشروع الذي أريد له إحكام السيطرة على جميع محافظات العراق.
ولم تكتفِ دول الخليج بهذه المواقف السلبية تُجاه العراق بل تجاوزت ذلك حتى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إذ طالما كانت مواقفها بالضد من بغداد في جميع المناسبات السياسية الدولية بالإضافة إلى اصطفافها مع بعضها ضد العراق حتى وأن كان هو صاحب الحق في أية مسألة، وهو ما نشاهده اليوم بعد الاعتداءات السعودية الأمريكية على السيادة العراقية وضرب مقار حكومية رسمية للقوات الأمنية والحشد الشعبي، ومع ذلك ذهبت باتجاه تأييد الرياض على ما قامت به من خرق واضح للقوانين الدولية والضوابط التي تحكم دول الجوار، وجاء هذا بعد أن دافعت المقاومة الإسلامية عن حق العراق في حماية أراضيه من خلال استهداف القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط التي استخدمت بضرب المقاومة خلال الحرب على إيران.
وعلى الرغم من الخروق الأمريكية المستمرة بالضد من سيادة العراق خاصة على المستوى الأمني حيث دائما تتخذ واشنطن سماء العراق وأرضه منطلقاً لضرب الجمهورية الإسلامية، إلا أن الخليج لم يتحدث عن هذا ولم يعطِ الحق للعراق في الدفاع عن سيادته بل على العكس ذهب باتجاه تأييد الحروب التي تخوضها واشنطن وتدعمها ماليا ولوجستيا.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب السابق عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الانحياز الخليجي واضح بالضد من العراق وهذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هكذا مواقف وإنما تتعرّض قواتنا ومنذ سنوات لانتهاكات وقصف، وفي الأمس القريب شهدنا اعتداءً من الكويت على صيادين عراقيين ولم نسمع أي رفض خليجي أو حتى بيان استنكار”.
وأضاف الحمامي: “لغاية اللحظة لا يوجد ما يثبت ان ما تعرّضت له السعودية من قصف هو من المقاومة العراقية”، لافتا إلى أن “ما حصل هو حجج واهية لضرب استقرار العراق”.

ويرى مراقبون، أنه خلال السنوات الماضية، جرى تقارب وتنسيق واضح بين عدد من دول الخليج في المواقف السياسية تُجاه العراق، خاصة بالملفات التي لها علاقة بالتوازنات الإقليمية والتي تأتي ضمن ما يُعرف بالتحالفات الإقليمية، والتي يمكن اعتبارها نوعاً من الضغط السياسي غير المباشر على العراق، كما أن هذا الاصطفاف يتجلى في مواقف موحدة داخل المحافل الدولية أو في الخطاب الإعلامي أو حتى في السياسات الاقتصادية، ما يعزز الانطباع بوجود توجه جماعي لا يأخذ دائماً المصالح العراقية بعين الاعتبار.
هذا ونفذ العدوان السعودي الأمريكي، فجر أمس الأربعاء، هجوماً غاشماً استهدف مقار تابعة للحشد الشعبي في العاصمة بغداد ونحو ست محافظات، ما تسبب باستشهاد أكثر من 20 منتسباً بالحشد وإصابة 32 آخرين، فيما أمهلت المقاومة الإسلامية بالعراق الحكومة لما بعد زيارة الأربعين، من أجل المباشرة بإجراءات الرد المناسب على هذه الاعتداءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى