اراء

اقتصاد العراق .. ما سر ارتباطه بالنفط ؟!

3021

زهراء عبد الحسين
للوهلة الأولى عند عرض مسألة اقتصاد بلد بحجم العراق نرى إن من المشين الإدعاء بوجود أزمة اقتصادية خانقة . هناك كثير من الأسباب التي أعطت لهذه القصة دوافع واهتماما منها للتغطية على صفقات فساد تطول مسؤولين بارزين في الحكومة من خلال التمويه على وجود كانتونات تدير عمليات منسقة من أجل سرقة خزينة الدولة وبالتالي جعل المواطن البسيط تنطلي عليه الخدعة من خلال هدر مقدراته دون أية محاسبة . الملفت للاهتمام إن الواردات العراقية من النفط الخام المُصدر بدأت بالزيادة مع وجود ارتفاع ملحوظ للسعر المقدر في الأسواق العالمية لكن نرى إن الموازنة العامة وللسنة الثانية تحدد ضمنياً إن العراق يوشك على إن يقبع تحت مستوى الفقر لافتقاره للمصادر التي يمكن الاعتماد عليها في رفد اقتصاد للبلد . الواضح وجود قصر نظر لدى صناع القرار حيث إن البلد يعد صندوق كنز لاحتوائه على كثير من الموارد الطبيعية التي يمكن الاعتماد عليها في تقليل الضغط على النفط وجعله مشاركاً له في إضفاء نوع من التوازن حيث يمكن التنويع بينها من أجل إعطاء متنفس اقتصادي جديد. باعتراف الجميع إن النفط مهما أمتد عمره سَينضب لذلك لا بد من خلق خطة جديدة تواجه هذه المرحلة . الإستراتيجية الحالية شبه عاجزة لذلك يجب أن تبنى الخطط الجديدة على اسس صحيحة وبتنسيق عال بين صناع القرار وكذلك الاقتصاديين لغرض طرح مشروع موحد للتوجه نحو استبدال النفط بموارد ثانية اما ساندة أو بديلة خاصة وإن العراق يمتلك كثيرا من المعادن المطلوبة مثل الكبريت الموجود بكثافة عالية في حقول المشراق وكذلك يمكن الاستفادة من الصحراء بوجود المادة الأولية للزجاج من خلال إنشاء معامل متطورة لهذا الغرض واعتماده في التصدير وكذلك سد رمق السوق المحلي . ثم إن للسياحة دورا مهما في إضافة كثير من الاموال لخزينة الدولة بسبب عناصر الجذب التي يمتلكها باعتباره مركزا دينيا وكذلك أثريا التي لو تم الاعتناء بها قليلاً لأصبحت من كبرى مناطق الجذب للأموال في العالم . ثم إن هناك المشاريع الأصغر ذات الأثر البالغ في إثراء الاقتصاد ألا وهي الثروة الحيوانية والسمكية التي تزخر فيها الانهار والاهوار التي أصبحت تجذب الاهتمام بسبب انضمامها لبرامج الامم المتحدة حيث إن اقتصاد بلدان كاملة يعتمد على الأسماك . كل هذه النقاط لو تم العمل بها تدريجياً لأصبح العراق قوة اقتصادية هائلة حيث يمكن التخلص من القروض الميسرة والدين الخارجي وجذب الاستثمارات التي بالتأكيد سوف تعمل على تحريك كتل الأيدي العاملة في الداخل وبالتالي التخلص من أزمة البطالة وخفض قيمة الضرائب المفروضة على المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى