العدوان التركي من يردعه ؟!


مهدي المولى
الحقيقة ان الدكتاتور اردوغان تمادى في عدوانه على العراق وبشكل سافر وبتحدٍ فانه يرى في العراق ضيعة تابعة له والعراقيين جميعا مجرد عبيد وملك يمين والحكام في العراق مجرد ازلام ولاة تابعين له هذا ما اكده في تصريحاته الاخيرة حيث أثبتت انه لا يعترف ولا يقر بالحكومة العراقية بل انه لا يرى لها اي وجود لهذا كانت تصريحات غير عقلانية وكانت خارجة على كل ما هو مألوف معروف لا يمكنه ان يصرح بمثلها في بلاده لانه سيواجه احتجاجات وتظاهرات ضده بقوة وسيسحب تصريحاته ويعتذر للشعب التركي لكن تصريحاته التي وجهت للعراق والعراقيين لم تواجه اي استنكار او احتجاج او رفض من قبل الحكومة العراقية والبرلمان والاحزاب والقوى العراقية المختلفة بكل اطيافها وكأنها راضية مسرورة، انه دعا الى حماية السنة الكرد العرب والتركمان وطرد الشيعة العرب والكرد والتركمان كما قرر البرلمان التركي باستمرار وجود القوات التركية في العراق والبقاء فيه الى عام آخر، اين الحكومة العراقية واين البرلمان العراقي واين القوى الوطنية الاسلامية المدنية بكل انواعها المختلفة لم نسمع اي صوت ولا اية حركة كأن الامر لا يهمهم لماذا لم نسمع اي كلام للقوى المدنية هل انها لم تسمع لم ترَ، فأحتلال القوات التركية للارض العراقية وتماديها في العدوان وعدم الاعتراف بالعراق شعبا وحكومة اكثر خطرا من داعش بل اثبت ان داعش مجرد غطاء لحجب داعش الحقيقية التي هي البارزاني ودواعشه والاخوين النجيفي ودواعشهما ومن ثم استغلالها لتحقيق مطامع الحكومة التركية بتقسيم العراق الى ولايات وجعلها تابعة للباب العالي ، فالظروف ملائمة لتحقيق حلم اردوغان باعادة خلافة ال عثمان لانه يستند على خونة الشعب العراقي وعملاء اعدائه البارزاني ومجموعته الاخوين النجيفي ودواعشهما كما ان ال سعود وال ثاني على استعداد لدعم مخطط اردوغان ماليا لتحقيق هذا الحلم اي القضاء على الطائفية والقضاء على الطائفية يعني القضاء على الشيعة لهذا قرر القضاء على الطائفية من خلال عدم السماح لاي شيعي سواء كان تركيا كرديا عربيا وهذا يعني عدم السماح لاي شيعي في كل العراق لانه يريد القضاء على الطائفية، فالطائفية سببها الشيعة فالقضاء على الشيعة يعني القضاء على الطائفية حقا اكتشاف عظيم اكتشفته عائلة ال سعود وطلبت من الطاغية المقبور صدام تنفيذه وفعلا رفع صدام شعار ال سعود الذي هو شعار الفئة الباغية بقيادة ال سفيان في صدر الاسلام لا شيعة بعد اليوم الا ان صدام قبر والان طلب ال سعود من اردوغان تحقيق هذا الهدف فهل يحقق لهم الهدف وينجز المهمة التي عجز عنها ال سفيان وال صدام ؟. وقال اردوغان ان ابناء المناطق التي تحررت على يد داعش الوهابية والزمر الصدامية من هيمنة الحكومة الفارسية وقواتها الرافضية استنجدت وطلبت من ال اردوغان ومن ال سعود ومن ال ثاني حمايتهم من الحشد الشعبي الطائفي والجيش العراقي الفارسي الصفوي لهذا اسرعنا ولبينا النداء وقررنا حماية ابناء الموصل وغيرها ، اعتقد ان اعداء العراق ليس داعش الوهابية الصدامية داعش غطاء غطت داعش الحقيقية كما قلنا، البارزاني ودواعشه النجيفي ودواعشه هؤلاء هم الذين جعلوا من انفسهم مجرد آلات لتنفيذ مخططات اردوغان وال سعود في نشر الفوضى في العراق والحروب الاهلية مما يسهل لهم، فاردوغان يرغب في تقسيم سوريا والعراق وتحويلهما الى ولايات الى مشيخات تابعة الى سلطان الباب العالي وال سعود يرغبون في القضاء على الشيعة وتحقيق شعار لا شيعة بعد اليوم ونشر الدين الوهابي في العراق وسوريا ، يعني اعداء العراق ليس ابا بكر البغدادي ودواعشه وانما مسعود البارزاني والاخوين النجيفي ومن حولهم ومن ورائهم الحكومة التركية وحكومة ال سعود وال ثاني، لهذا على الحكومة العراقية وعلى القوى المتنفذة في الحكومة وعلى قوى الشعب الوطنية المخلصة ان تحدد موقفها بشكل واضح وحازم من العدوان التركي ومن عملاء تركيا امثال البارزاني والنجيفي ومن حولهما وفق خطة واحدة متفق عليها مسبقا، واستخدام كل وسائل الضغط السياسية والاستنجاد بالامم المتحدة وكل المنظمات الدولية والانسانية وكشف حقيقة التجاوزات التركية ومطامعها في العراق وفي سوريا والمنطقة ، على البرلمان العراقي ان يحدد موقفه ويصدر قراراته الحاسمة ضد تجاوزات ومطامع الحكومة التركية ودعوة الشعب الى النفير العام لمواجهة العدوان التركي وتوجيه انذار الى الحكومة التركية بسحب جيشها فورا من الارض العراقية والا من حق الشعب العراقي الدفاع عن ارضه وعرضه ومقدساته وكرامته بالوسيلة التي يراها ، لا ادري لماذا هذا الصمت والخضوع ، دعوة البارزاني والنجيفي واردوغان وال سعود وال ثاني انها خاتمة لعبة داعش الوهابية ان هؤلاء هم داعش قلنا اسم داعش كان غطاء فهؤلاء هم الذين احتلوا الموصل وصلاح الدين والانبار ومناطق اخرى وكانت مخططاتهم تستهدف بغداد وكل العراق الا ان الفتوى الربانية وحشدنا المقدس خيب احلامهم ، لهذا على الحكومة العراقية اذا كانت جادة في تحرير الموصل عليها ، اولا ان تخرج القوات التركية من ارض العراق باية وسيلة وتطهرها من رجسهم وقذارتهم وتقطع لسان كل من يتجاوز على العراق ، ثانيا القضاء على البارزاني ودواعشه البيشمركة والنجيفي ودواعشه الحشد الوطني ، والا لا تحرير للموصل.



