شموخ العراقيين على السواتر
علي كاظم البهادلي
ونحن نعيش اجواء شهر رمضان المبارك، شهر الخير والمحبة والمغفرة ومراجعة الذات، يجب علينا أن نرصّ الصفوف ونوحد الكلمة ونبعد عن انفسنا الضغينة وما ارتُكب بحقنا من خطيئة، أو ما ارتكبناه بحق انفسنا من ذنوب. شهر رمضان المبارك دعوة اسلامية وإنسانية للحكومة بمراجعة ذاتها والالتفات في هذا الشهر من باب ابوتها على المجتمع، ولاسيما معيشة المواطنين وإجراء تعديل في البطاقة التموينية ومساعدة المتعففين ولو بجزء بسيط من رواتب اعضاء مجلس النواب ومجلس الوزراء وزيارة ملاجئ الايتام والنظر اليها نظرة اسلامية انسانية تنفيذاً لوصايا الرسول الاعظم (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع). وهذا العمل سيكون مكملاً لعمل الاصلاح الذي تنادي به الحكومة العراقية لدعم عوائل الشهداء الذين قدموا ارواحهم قرابين لهذا الوطن الغالي ضد الارهاب، على الرغم من تشابك المشهد السياسي والأزمات التي تمر بها البلاد حول عدم وضوح الرؤية التشريعية ودخولها في نفق الاتهامات المتبادلة حول النصاب وعدم اكتماله. اذ يطالب اعضاء جبهة الاصلاح باستقالة هيئة رئاسة البرلمان في محاولة لإنقاذ العملية السياسية، والتي ادى استشراء الفساد فيها الى ايجاد حواضن اربكت اقتصاد العراق الذي بات على شفا العجز وتعطيل جميع المشاريع الخدمية والاقتصادية في البلاد. وفي وسط هذا المشهد تستمر المناكفات والتقاطعات في داخل بيت الشعب العراقي بينما تستقر الكرة في ملعب المحكمة الاتحادية للبت بمشروعية اي الفريقين، على امل أن يلتئم المجلس وينقذ عملية تشريع القوانين التي تخدم الشعب العراقي وتقويم المسار وإيجاد معارضة من داخل قبة البرلمان لمحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة واسترجاع الاموال المنهوبة، ولاسيما ان العراق بحاجة ماسة لها لتمويل المعركة المصيرية ضد الارهاب المتمثل بداعش والمخططات الاقليمية التي تحاول تقسيم العراق وجعله مسلوب الارادة. إلا ان هذه المخططات فشلت بهمة الغيارى من ابناء هذا الوطن. ولا ننسى هنا فتوى المرجعية الرشيدة التي أعلنت وجوب مقاتلة العصابات الاجرامية وكانت دافعاً لتحقيق الانتصارات وطرد الاعداء من ارضنا. وكذلك فان دور ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية مهم وحاسم في دك الدواعش وإلحاق الهزائم بهم، ورفع علم العراق عالياً على مناطقنا المحررة التي حاول أعداء الوطن سلبها ونشر الظلام والتطرف على ربوعها. انها دعوة مخلصة الى السياسيين الذين يمتلكون الحل للتصافي والتكاتف وإصلاح حال البلد.



