اراء

جنود النداء الإلهي والنصر المؤزر

بقلم/ نصير مزهر الحميداوي..
ذكرى العاشر من كانون الأول، ذكرى النصر العظيم على داعش، وقوى الظلام وأعوانهم، وتحرير الإنسان والأرض والعرض، هذا الانتصار الذي تحقق بعزيمة شعبنا العراقي وتضحيات مقاتليه الأبطال من الحشد الشعبي، وقواتنا الأمنية، افشلوا الخطط وأسقطوا التوهّم من أولئك الذين راهنوا على خيار الإرهاب والتوحش من أن يفترس المنطقة والعالم .
ونحن نعيش أجواء فتوى الجهاد الكفائي، نستذكر بفخر واعتزاز ذلك النداء الإلهي الذي شكل مُنعطفاً حقيقياً لنصرة بلدنا العزيز بعد أن أوشك على السقوط في هاوية الضياع، تلك الفتوى التي وحّدت الكلمة والموقف، وأنقذت الشعب من إبادة جماعية كانت تُحيط به من كل جانب، بدفع وهابي، وخبث صهيوأمريكي، وتنفيذ بعثي اجرامي، ومرتزقة نواصب للدين والمذهب، فكان النصر الكبير للعراق، ولمقاوميه وشجعانه وجميع الغيارى.
تجربة الحشد الشعبي تجربة فريدة، جمعت بين المنجز العسكري الكبير، وهزيمة قوة كبرى، قوة خططت لحرب من نمط جديد وغير تقليدية، استطاعت هزيمة دول ومقدرات كبيرة جدا، ولكن ارتطمت بالصخرة الصلبة، وهي عزيمة وإرادة العراقيين، وأيضا المنجز الكبير في خلق تلاحم عراقي فريد، في مواجهة التحديات الكبيرة، من الاختناق الطائفي والقومي، وكل الاختناقات المحلية، التي كانت سائدة في الساحة.
وكان لهذا الانتصار، بقيادة قادة النصر، الحاج قاسم والحاج ابو مهدي المهندس، وأبطال الفتوى المباركة، الضربة القاصمة للإرهاب وذيولهم، والدول التي تساندهم، وكما وصف بيانات أغلب الدول، والمنظمات الدولية هذا الانتصار، بانه انتصار أنقذ العالم من تمدد الارهاب التكفيري، وانتشاره في مناطق أخرى تهدد السلام الدولي.
وهنا نذكر بيان قائد النصر ابو مهدي المهندس في هذه الذكرى، ذكرى يوم النصر المبين على يد أقذر خلق الله، داعش والدويلات الصهيوهابية اللقيطة، ومن خلفهم قوى الاستكبار العالمي، هذا البيان الذي خطه بأنامله العظيمة: بسم الله الرحمن الرحيم
(وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)
صدق الله العلي العظيم
هذا يوم راهن العالم أنه لن يأتي، راهنوا أن الجبل الأشم قد نالت منه المعاول، وانكسرت الراية أمام الريح، وان العراق صار بلا صوت، ولا قباب ولا أجراس، فتحدثوا شامتين، وقالوا لن يستطيع النهوض قبل 40 عاما، وربما لن ينهض أبدا.
لكنكم أيها العراقيون ولجتموها كولوج الموت، وخضتموها حفاة في درب الجمر، حتى قلبتم عاليها سافلها، وأذهلتم الدنيا ببسالتكم، وصبركم، ووفائكم لهذه الارض، يبارككم في ذلك نداء المرجع الأب، ودعاؤه لكم، الذي لولا فتواه، لما كان الفجر لينبلج، ولا احتفلنا بانتصار ولا استعدنا الوطن، من أيدي الغرباء، ولا ارتفعت راية العراق من جديد، وكانت تشد من عزيمتكم زغاريد أمهاتكم، اللواتي وقفن وقفة الرجال، يحيين جثامين الأبطال، بنفس الصوت الأبي الذي يحيين به العائدين المنتصرين، فياله من نصر انتم عنوانه، ويا له من تاريخ، سوف يبقى مسجلاً باسمكم وشاهداً على عنفوانكم.
تحية إكبار وإجلال الى مقام المرجعية الدينية، مشفوعة بعهد قطعناه ان نظل رهن اشارتها، ورجالها في السرّاء والضرّاء، تحية إكبار وإجلال الى دماء الشهداء الزاكية، التي منحت العراق حياة جديدة، تحية للمقاتلين حشداً وجيشاً، وشرطة ومكافحة ارهاب، والرد السريع، وهم باقون على العهد ومرابطون على السواتر، تحية لعوائل الشهداء وأمهاتهم، وآبائهم، وزوجاتهم، فهم فخرنا، ومنار عزنا، حفظ الله العراق من كل سوء وأمده بالنصر، انه نعم المولى ونعم النصير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى