الصين تترشح لكأس العالم من غير تصفيات

بقلم / سامي جواد كاظم ..
الاوراق التي يتلاعب بها الصينيون والامريكان هي الاقتصاد ومسألة كوريا الشمالية وتايوان والحرب الروسية الاوكرانية وكل دولة تريد أن تكسب حلفاء الأخرى ولأن الصين ظاهرا أكثر مصداقية من أمريكا بدأت بعض الدول فتح آفاق التعاون الاقتصادي معها .
سيكون للإعلام الدور المؤثر في التلاعب بهذه الاتفاقيات والعلاقات المستجدة بين جميع الاطراف ، وقد تابعنا الموقف الصيني من روسيا جعل أمريكا تقوم بزيارة تايوان ( بيلوسي) واجهتها الصين ببعض الحركات العسكرية ، وكذلك عندما حاول العراق إبرام عقد عمل مع الصين فجاءت الاذرع الخبيثة لتتلاعب بالشارع العراقي من خلال دسائس اعترفت بها أمريكا وخلطت أوراق الشرفاء المتظاهرين مع العملاء والخبثاء .
اليوم السعودية تفتح ذراعيها للصين ، ولا أعلم هل جاءت الصحوة متأخرة أم لها غايات أخرى ، وظاهرها انها صحت وعلمت أن البيت الابيض لا يؤتمن ، وبالفعل بدأ يلوح بقضية خاشقجي المتهم بها ابن سلمان وسيعقبها الحديث عن المعتقلين في السجون السعودية ، وقانون جاستا ، وأعتقد ليس السعودية لوحدها بل معها دول خليجية اخرى في طريقها للتعامل مع الصين ، وان كانت ورقة الاموال الطائلة الخليجية المستثمرة في البنوك الامريكية مسألة حساسة لأن الاستهتار الامريكي في مصادرة الاموال امر طبيعي ولكن هل يتكرر سيناريو نكسون ويصبح الدولار لا يساوي ورقة تنظيف في الحمامات، السعودية هي التي رفعت من شأن الدولار وخسة أوبك ، وهي القادرة على إعادته الى الحضيض وتستطيع ان تفعل الافاعيل لو طبعت علاقتها مع إيران بدلا من الكيان الصهيوني سيكون للسعودية فخر مجد العرب المسلمين وأرق الكيان الصهيوني والبيت الابيض ، ويبقى بوتين يستحم في ثلوج سيبيريا وهو يضحك على الوضع الامريكي بالرغم من حماقته في حربه ضد القرقوز زيلينسكي الذي أدى ما عليه من دور .
حتى أوروبا بدأت تشعر بالخبث الامريكي وكيف وَرَّطها في هذه الحرب لتؤثر على اقتصادهم ومصادر الطاقة عندهم .
ستلعب أمريكا بورقة الاعلام والطابور الخامس وبلبلة الاوضاع الداخلية لبعض الدول التي تحتفظ باوراق قديمة تبعثرها في اجواء هذه البلدان وتستبقهم بأحداث تجعلهم ينشغلون بها لتحيدهم عن أصل القضية مثلا كما فعلت امريكا مع الصين عندما اسقطت الصين طائرة تجسس امريكية عليها وعلى اراضيها فاحتجزتها الصين وقبل ان تتخذ اجراءات رادعة دبلوماسية عنيفة ضد امريكا سارعت امريكا التنديد بالصين لتاخيرها تسليم طائرة التجسس مما ردت الصين انها لا تسلمها الا بعد ان تطلع على ما فيها من خزين معلوماتي وفك شفراتها ، لاحظوا كيف تغيرت القضية من تجسس واعتداء الى فك شفرات وتسليم الطائرة .
هكذا هو الاسلوب الصهيوامريكي أنه يحاول افتعال احداث تخص الدول التي تنسحب من الخط الامريكي لتتعامل مع الصين ، نعم ستظهر تصريحات دبلوماسية من هنا وهناك، مثلا يقول العاهل السعودي ان علاقاتنا مع امريكا تأريخية وهذا معمول به في النفاق السياسي.
وعلى الجانب الاخر ايضا قطر هددت بأموالها المستثمرة في البنوك البريطانية بسبب قلة أدب الانجليز فهل يلعبها العرب صحيحا ؟



