سلاح المقاومة.. ترسانة الأمة وجدارها الفولاذي أمام مخططات الأعداء

اجندات سحبه قبل المعركة تنكشف
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
قبل اندلاع العدوان الأمريكي والصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية، حاولت دول الاستكبار العالمي، سحب سلاح المقاومة الإسلامية في المنطقة بمساعدة أطراف سياسية في داخل بلدان المحور، إذ ضغطت واشنطن على دول المحور تحت ذرائع تحقيق هيبة الدولة وفرض سلطة القانون، لكن الغرض الأساس هو افراغ هذه الدول من مصادر قوتها، استعداداً لشن عدوان ضد الجمهورية الإسلامية، دون ردة فعل، لكن قوى المقاومة كشفت المخطط وتمسّكت بسلاحها كخيار للدفاع عن السيادة والمقدسات الإسلامية ووقف التمدد الصهيوني في الشرق الأوسط.
وترى قوى المقاومة الإسلامية، أن سلاحها لم يكن يوماً موجهاً ضد أبناء البلد في الداخل، بل وجد لمواجهة الاحتلال والإرهاب، وقد أثبت فاعليته خلال المراحل الحرجة التي مرت بها المنطقة، سواء في لبنان أم في اليمن أو العراق، لا سيما في الحرب ضد الجماعات المتطرفة، ومقاومة الاحتلال، ومن هذا الباب ترى قوى المقاومة، أن أي حديث عن نزع سلاحها هو محاولة أمريكية لإضعاف قوى المحور، وتأتي ضمن المشروع الصهيو-أمريكي التوسعي، لذا لا بدَّ من بقاء السلاح مُصوباً بوجه الاستكبار حتى زوال مسببات وجوده الحقيقية.
اليوم وفي ظل العدوان الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، وشن عمليات عدوانية ضد قوى المقاومة في لبنان والعراق، تبين ان محاولات نزع سلاح المحور هي امتداد للمشروع التوسعي الصهيوني في المنطقة وفخ أرادت قوى الاستكبار نصبه لمحور المقاومة الإسلامية، لكن سرعان ما تداركت تلك القوى الموقف عبر التصدي لمحاولات نزع السلاح.
يشار الى ان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف كان قد أكد في بيانه الأخير، ان “من يعملون ليلاً ونهاراً على مشروع نزع السلاح ممن حفظوا الأرض والأوطان سواء في العراق أو لبنان أو غيرهما، كانوا جزءاً من المشروع الصهيوأمريكي ليتمكنوا من تقديم حملة راية الحق والمضحين لكرامة شعوبهم، أضاحي إلى المجرمين (ترامب والنتن ياهو).
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: “في ظل الظروف الراهنة وما تعاني منه جبهات المقاومة من عدوان صهيوني، بالإضافة الى ما يقوم به العدو الأمريكي باستهداف قطعات الحشد الشعبي، بات من الضروري التمسك بسلاح المقاومة”.
وأضاف العلي، ان “سلاح المقاومة يوجه فقط بوجه المحتل والدول التي تساند الاحتلال، وهو مع الدولة لحماية سيادتها، مشيراً الى انه عِبر هذا السلاح نستطيع الثأر لدماء الشهداء”.
وأشار الى ان “سلاح المقاومة هو الذي يحمي الشعوب والدولة والمقدسات خصوصاً عندما لا تقوم الأجهزة الأمنية بعملها بالشكل المطلوب”، منوهاً الى ان “ما يحدث من مخطط بالمنطقة يتطلب وجود قوة للوقوف بوجه التغوّل الصهيوأمريكي”.
وبيّن العلي، ان “سلاح المقاومة هو ذخر للأمة الإسلامية وهو شرعي وفق المعايير الدولية، لان من حق الشعوب ان تدافع عن نفسها، ويستخدم ضد أعداء الأمة الإسلامية ولحفظ هيبة الدولة وسيادتها”.
وأوضح، ان “العقل والمنطق يفرضان ان تكون هناك مقاومة للرد على الانتهاكات الاستكبارية ضد الشعوب الرافضة للمخططات الغربية”.
ويرى مراقبون، أن فشل مشروع نزع سلاح المقاومة دفع الاستكبار العالمي الى شن ضربات عدوانية ضد محور المقاومة الإسلامية بالتزامن مع العدوان على إيران، باعتبار ان هذه القوى تمثل تحدياً للمشاريع التوسعية التي تحاول تنفيذها واشنطن وتل أبيب في المنطقة، فيما شنت المقاومة، ضربات انتقامية قوية ضد المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني، ما عقّد الحرب على أمريكا وزاد من خسائرها المادية والبشرية.
الجدير ذكره، ان المقاومة الإسلامية العراقية تواصل ضرباتها ضد القواعد الأمريكية في البلاد وخارجه، وتوعدت بتصعيد العمليات مع استمرار العدوان ضد إيران، فيما يستمر حزب الله بتنفيذ عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الصهيوني وكبده خسائر فادحة، فضلاً عن دخول أنصار الله للمعركة وتنفيذ أول عملية يوم أمس السبت.



