الغرق بمياه المجاري مشهد متكرر في شوارع ومنازل الدسيم

أهلها يتظاهرون اليوم أمام مجلس المحافظة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أصبح الغرق بمياه المجاري مشهداً يتكرر في شوارع ومنازل منطقة الدسيم خلال الأيام الماضية، حتى تحولت الشوارع الى بحيرات، وبعض المواطنين اضطروا الى استخدام الزوارق من أجل الوصول الى أعمالهم أو منازلهم، لذا طالب الأهالي محافظ بغداد عطوان العطواني، بتنفيذ وعوده بتقديم الخدمات للمواطنين في هذه المنطقة التي تحتاج إلى الرعاية والاهتمام أكثر من غيرها، لانعدام البنى التحتية النظامية فيها منذ تحويلها الى منطقة سكنية على وفق قرار مجلس الوزراء المرقم 320 والصادر في شباط 2022 والخاص بتحويل الأراضي الى طابو صرف لاستيفائها جميع الشروط الخاصة بهذا القرار.
وقرر أهلها، اليوم الأحد، تنظيم تظاهرة كبيرة أمام مجلس المحافظة نتيجة عدم الاستجابة للمناشدات التي سبق أن تم تقديمها الى المحافظ عطوان العطواني والذي أطلق وعوداً بشأن تحسين الخدمات في هذه المنطقة، لكن الى الآن لم يلمس المواطنون القاطنون فيها، أي تغيير على أرض الواقع، لذلك ستكون أهداف التظاهرة هي الحصول على توضيح والالتزام بتنفيذ ما تم التعهد به خدمةً لأهالي المنطقة التي تعاني الحرمان التام من الخدمات.
وقال المواطن عجيل الدراجي: ان “منطقة الدسيم قد تحولت من زراعية الى سكنية وتضم حاليا ما يقارب خمسة وثلاثين ألف نسمة وهو رقم كبير يعادل عدد سكان أقضية كبيرة في بغداد، نتيجة الزحف السكاني تجاهها من قبل أهالي مدينة الصدر خلال السنوات الماضية”.
وأضاف: ان “الأهالي قد تكفلوا بإنجاز عدد من الخدمات مثل المجاري والكهرباء والماء على حسابهم الخاص مع وجود المساعدة من قبل بعض الدوائر الخدمية في مدينة الصدر، ولكن هذه الخدمات ليست بالجودة التي يمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة، لكونها غير نظامية وعدم وجود تصريف نظامي لمياه المجاري والأمطار، لذلك كانت الحالة مزرية خلال الأيام الماضية التي شهدت أمطاراً غزيرة، حيث غرقت المنازل والشوارع في مشهد يتكرر كل عام لكنه أشد وقعاً”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن صلاح مهدي المياحي: ان “المجاري الموجودة في المنطقة تعتمد بالدرجة الأولى على جدول البزل الموجود فيها والذي قام المواطنون بربط أنابيب مجاريهم عليه ونتيجة لكثرة الأمطار لم يستوعب البزل كميات الأمطار المتساقطة فرجعت مياه المجاري الى المنازل وغرقت المنازل والشوارع سوية”.
وأضاف: ان “أهالي الدسيم قد وصلوا الى مرحلة صعبة، إذ ان المياه قد تسببت بغرق الشوارع، وهو ما أجبر بعض الناس على ترك بيوتهم من كثر المعاناة وبعضهم وقف في وسط مياه المجاري وتم تصويرهم بفيديوهات موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي كي يوصلوا صوتهم الى المسؤولين، لأنهم قد تعبوا من الوعود التي لم تنفذ، لذلك ستكون التظاهرات هي آخر الحلول التي نطالب من خلالها بحقنا في الخدمات”.
وأوضح، ان “هذه المنطقة فيها عوائل وأطفال وشيوخ، فليس من المعقول ان يعيشوا بهكذا وضع مزرٍ، فنحن نريد حلا حقيقيا وسريعا وليس مجرد كلام، فالشارع يحتاج الى تصريف مياه وخدمات عاجلة، قبل أن تتضاعف المعاناة أكثر، فأهالي المنطقة لم يطالبوا بشيء كبير بل حقهم الطبيعي والذي هو شارع صالح والعيش بكرامة، لذلك نناشدكم بالله وبالضمير الإنساني ان لا تجعلوا الناس تترك بيوتها بسبب الإهمال الذي مازال مستمراً لهذه المنطقة التي قدمت العديد من الشهداء في مختلف جبهات القتال سواء في القوات المسلحة أو الحشد الشعبي”.



