رغم تحسن النتائج.. يونايتد يتريث بقرار الإبقاء على مايكل كاريك

المراقب العراقي/ متابعة..
بعد سنوات من الاضطراب الفني والخيبات المتكررة، يبدو أن مانشستر يونايتد وجد أخيرًا بصيص الأمل الذي طال انتظاره.
فمنذ رحيل السير أليكس فيرجسون، ظل مقعد التدريب في “أولد ترافورد” أشبه بلعنة تطارد كل من يجلس عليه، من لويس فان جال إلى روبن أموريم، مرورًا بتجارب لم تكتمل ومشاريع انهارت قبل أن تبدأ.
لكن وصول مايكل كاريك إلى دفة القيادة في كانون الثاني الماضي غيّر المشهد تمامًا، وأعاد للنادي العريق شيئًا من هيبته المفقودة.
تحت قيادة القائد السابق للفريق، حقق مانشستر يونايتد 7 انتصارات مقابل هزيمة واحدة فقط في 10 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليقفز إلى المركز الثالث في جدول الترتيب ويستعيد توازنه الفني والنفسي.
الأداء الجماعي تحسّن، الانضباط عاد، وغرفة الملابس استعادت روحها. وبات كاريك، البالغ من العمر 44 عاماً، يُنظر إليه داخل النادي وخارجه كمهندس النهضة الجديدة في “أولد ترافورد“.
ورغم هذا التحول اللافت، لا تبدو إدارة “إنيوس” في عجلة من أمرها لإعلان تثبيت كاريك رسميًا في منصبه.
فبحسب ما أوردته صحيفة “ذا صن” البريطانية، يفضل المسؤولون الانتظار حتى نهاية الموسم قبل اتخاذ القرار النهائي، مع التأكيد على أن فكرة رحيله غير مطروحة إطلاقًا في الوقت الراهن.
المدرب الشاب يحظى بإجماع نادر داخل النادي، سواء من اللاعبين، أو من صناع القرار، الذين يرون فيه شخصية متزنة قادرة على إعادة بناء المشروع الرياضي على أسس صلبة.
ومع بقاء 7 جولات على نهاية الموسم، يبقى الهدف الأساس واضحًا، ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز سيعزز موقف كاريك أكثر ويمهد لتجديد عقده بشكل دائم خلال الصيف المقبل.
غياب البدائل
وتضيف الصحيفة أن أحد العوامل التي تصب في مصلحة كاريك هو غياب الأسماء الكبيرة المتاحة في سوق المدربين حاليًا.
فالنادي لم يُجرِ أية اتصالات رسمية مع مدربين آخرين، رغم تداول أسماء مثل أوليفر جلاسنر، وجاريث ساوثغيت، وروبرتو دي زيربي في الأشهر الماضية.
غير أن إدارة يونايتد تعتبر أن أيًا من هؤلاء لا يمثل خيارًا واقعيًا أو مقنعًا في الوقت الحالي، خاصة في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة كاريك.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن مانشستر يونايتد وجد أخيرًا الرجل المناسب في المكان المناسب. فبعد سنوات من التجارب الفاشلة والخيارات المرتبكة، يقدم مايكل كاريك نموذجًا للمدرب الهادئ، العملي، والقادر على إعادة بناء هوية الفريق دون ضجيج.
وبينما يواصل الفريق مسيرته بثبات نحو المراكز الأوروبية، يدرك الجميع في مانشستر أن القرار النهائي بشأن مستقبله قد يكون مجرد مسألة وقت، لأن الإجابة، كما تقول الصحيفة الإنجليزية، موجودة بالفعل أمام أعينهم.



