من المنصور إلى النعمان .. باختصار …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
مشكلة جديدة في العراق لا تشبه سابقاتها من المشاكل وأزمة لا نعرف أسبابها , ومن يقف وراءها ، تمثال أبو جعفر المنصور ومن ثم جامع أبو حنيفة النعمان ولا ندري ربما ستمتد غدا الى معالم أخرى في بغداد أو حيثما وجدت معالم لإخواننا أهل السنة في محافظات الوسط والجنوب . سؤال يفرض نفسه بثلاث كلمات (من ولم وكيف ) . من هي الجهة التي تقف وراء كل هذا ولماذا الآن وكيف أثير هذا الأمر ؟ بداية وقبل الخوض في التفاصيل التي تعشعش فيها الشياطين لابد أن نشير ونؤكد أن مجال الحديث في حيثيات الموضوع لا تنحو عن المسار الطائفي وباب من أبواب الفتنة بين أبناء الشعب العراقي الذين هم في أمس الحاجة للوحدة والتآلف لمواجهة أخطار الخارج وحرامية الداخل وعملاء بني صهيون . أقولها بصراحة أنا شيعي المذهب والولاية والهوى ونشأت وترعرعت في بغداد بين ولادتي في الكاظمية ومدينتي الأعظمية وأغلب نزهاتي في المنصور . لم أشغل بالي يوما فيما نسمعه اليوم رغم أني أعرف بواطن التأريخ الإسلامي وظاهره ومن هو أبو جعفر المنصور وما قام به مع أهل البيت عليهم السلام كما فعل كل ملوك بني أمية وخلفاء بني العباس وأعرف تفاصيل حياة النعمان وتفاخره بدراسة السنتين في مدرسة أستاذه الإمام جعفر الصادق” ع “وماله من مواقف إيجابية مع أهل البيت وما عليه في آراء الفقه . أعرف كل ذلك كما أعرف غيره الكثير لكن هذا لايبرر ما يحصل الآن بأسبابه الموضوعية والواقعية ونحن شعب نسعى للثم الجراح وعبور المحنة . في تسعينيات القرن الماضي أديت الصلاة مرات عديدة في جامع أبي حنيفة النعمان مع صديقي صباح حرج الدليمي الذي كان يزور معي مرقد الإمامين الجوادين عليهما السلام في الكاظمية ولو سنحت لي الفرصة الآن سأصلي هناك أيضا فلن يغير ذلك من قناعاتي واعتقادي كما هو رأس المنصور تمثال في مدينة المنصور فهو ليس بمشكلة أو معضلة إنما جزء من خارطة المكان ولا يتعارض مع ما أعتقد . لم يخطر في بالنا يوما أن تصل الأمور الى ما يشاع الآن . لم نكن نفكر يوما من نكون ومن يكون وأنا كنت في بيت صديقي مؤنس الحديثي نتناول الطعام في بيتهم وأصلي صلاتي في بيتهم دون أن نفكر أو يخطر في البال أنه سني وأنا شيعي وكذلك هو حالنا في علاقتنا مع جل إخواننا من أهل السنة في الأنبار والضلوعية ونينوى وغيرها . العاقل والمتعقّل وكل ذي عقل وبصيرة يدرك أن صمت الصامتين وغياب الجهة التي تتبنى ما يحصل يعني أن هناك جهات مخابراتية غبية تقف وراء الفتنة لتمرير أمر ما في زحمة انشغال الناس بهذا الأمر وهذا ما اعتدنا عليه منذ مجيء حكومة الكاظمي التشرينية فأزمة رواتب التقاعد مشى في ظلها تمرير الموازنة والتعرض لفصائل الحشد الشعبي سهلت أمور اتفاق الحكومة مع مسعود البارزاني وقضية القيادي قاسم مصلح جاءت بعد أزمة صعود الدولار ومقتل الشهيد الوزني لتغطي على احتلال تركي وقطع المياه وما يحصل اليوم ربما له شأن بالانتخابات أو ربما لغاية في نفس يعقوب ،والله أعلم .



