اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

سحب الجنسية عن الشيعة إجراء تعسفي يتعارض مع حقوق الإنسان

منظمات أممية ترفض قرارات البحرين

المراقب العراقي/ متابعة..

رفضت منظمات أممية الإجراءات التي تقوم بها السلطات البحرينية تُجاه أبناء المكون الشيعي وقيامها بسحب الجنسيات عنهم، حيث اعتبرت أن تلك الخطوات تعسفية وتتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، جاء ذلك بعد إسقاط الجنسية عن 69 مواطناً، معظمهم من أبناء الشيعة، حيث بينت أن الإجراء أدى إلى تشريد عائلات بأكملها وترك عشرات الأطفال والرضع في أوضاع قانونية وإنسانية بالغة الصعوبة.

وأدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية قرار إسقاط الجنسية، ووصفاه بأنه إجراء جماعي وتعسفي يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مشيرَينِ إلى أن القرار شمل أطفالاً صغاراً، بينهم رضع، ما تسبب في حرمان عدد منهم من أي وضع قانوني واضح.

وأكدت الباحثة في شؤون البحرين واليمن لدى “هيومن رايتس ووتش”، نيغو جعفرنيا، أن استهداف مواطنين بحرينيين بدعوى انتمائهم إلى دولة أخرى رغم عدم وجود روابط قانونية معها يمثل تصعيداً خطيراً، معتبرة أن الشيعة تعرضت لتمييز ممنهج على مدى سنوات.

أطفال وعائلات في مواجهة انعدام الجنسية

وبحسب بيان مشترك للمنظمتين، أدى القرار إلى تحويل ما لا يقل عن 46 شخصاً إلى عديمي الجنسية، بينهم عشرات الأطفال، فيما شملت القائمة 33 قاصراً، من بينهم رضع لم يتجاوز بعضهم أسابيع قليلة من العمر.

وحذر مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، أحمد الوداعي، من التداعيات الإنسانية لهذه الإجراءات، معتبراً أن حرمان الأطفال من الجنسية يهدد مستقبلهم ويؤدي إلى تفكيك الأسر وتشتيتها.

وأشارت إفادات جمعها باحثون حقوقيون إلى أن عدداً من المتضررين استُدعوا إلى الجهات المختصة، حيث طُلب منهم تسليم وثائقهم الرسمية والتوقيع على أوراق تتعلق بمغادرة البلاد، قبل أن تتعرض بعض العائلات لعمليات نقل وترحيل أدت إلى توزيع أفرادها بين عدة دول، ما تسبب في تمزيق الروابط الأسرية.

وفي حين بررت السلطات البحرينية قراراتها باعتبارات أمنية ومكافحة الإرهاب، أكدت المنظمتان أن الوثائق التي اطلعتا عليها تشير إلى أن العديد من الأسر المتضررة تحمل الجنسية البحرينية منذ أجيال، وأن وجودها في البلاد يعود إلى عقود طويلة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الأساس القانوني لهذه الإجراءات.

كما أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها من تعديلات تشريعية أُقرَّتْ خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أنها حدّت من إمكانية الطعن في قرارات إسقاط الجنسية وأضعفت الرقابة القضائية والشفافية، بما قد يفاقم أوضاع المتضررين ويقيد سُبل إنصافهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى