المؤسسات الثقافية الأوروبية تقاطع الشركات الداعمة للكيان الصهيوني

بعد جرائم العدوان في غزة ولبنان
المراقب العراقي/ متابعة..
شهدت الساحة الثقافية الأوروبية، تصاعداً ملحوظاً في دعوات المقاطعة الفنية والثقافية للمؤسسات المتهمة بعلاقات أو شراكات مع جهات داعمة لإسرائيل، في تحرك يهدف إلى مساءلة المؤسسات الثقافية عن مصادر تمويلها ومدى انسجامها مع القيم التي تعلن الدفاع عنها.
ففي بريطانيا، وقّع أكثر من 250 فناناً وكاتباً وعاملاً في القطاع الثقافي رسالة مفتوحة طالبت خمس مؤسسات مسرحية بارزة بإنهاء شراكاتها مع مؤسسة “بلومبيرغ الخيرية”، والبحث عن بدائل تمويل تتوافق مع المعايير الأخلاقية وحقوق الإنسان. واستند الموقعون إلى تقارير تتحدث عن دعم المؤسسة لمركز أكاديمي مرتبط ببرامج تشمل مسؤولين في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية.
وأكدت الرسالة، أن استمرار هذه الشراكات يتعارض مع المبادئ التي تتبناها المؤسسات الثقافية نفسها، داعية إلى وقف التمويل المثير للجدل، وزيادة الشفافية بشأن الرعاة والمتبرعين، واعتماد آليات تدقيق أخلاقية أكثر صرامة.
وفي فرنسا، واجه مشروع تعاون بين مركز بومبيدو ومجموعة صناعية كورية انتقادات واسعة من فنانين ومثقفين، بعد تداول معلومات عن علاقات تجارية سابقة تربط شركات تابعة للمجموعة بشركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات العسكرية، ما دفع عدداً من الفنانين إلى إطلاق عريضة احتجاجية ضد المشروع.
أما في إيطاليا، فقد اتخذت الاحتجاجات طابعاً أكثر حدة خلال فعاليات بينالي فينيسيا، حيث طالبت مجموعات فنية بإعادة النظر في مشاركة جهات مرتبطة بإسرائيل، فيما لوّح أكثر من مئة فنان باتخاذ إجراءات قانونية بعد تجاهل مطالبهم المتعلقة بسحب أسمائهم من بعض المنافسات والجوائز الفنية.
ويعكس هذا الحراك اتجاهاً متنامياً داخل الأوساط الثقافية الأوروبية نحو ربط النشاط الفني بالمواقف الأخلاقية والإنسانية، ومراجعة مصادر التمويل والشراكات التي قد تثير جدلاً واسعاً في ظل استمرار الحرب على غزة.



