فرنسا تبدأ مشوارها في المونديال وسط ثلاث أزمات حقيقية

المراقب العراقي/ متابعة
يخوض المنتخب الفرنسي أول اختبار حقيقي له في كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام السنغال، لكن وراء كواليس “الديوك”، يواجه المدرب ديدييه ديشامب 3 كوابيس تلاحقه قبل بدء البطولة.
ويستعد منتخب فرنسا لانطلاق مشواره في المونديال بعد غد الثلاثاء، حين يواجه السنغال في افتتاح دور المجموعات، وسط أجواء متباينة بين التفاؤل والحذر داخل المعسكر الفرنسي.
ورغم الاستفادة من فترة التوقف الدولي في مارس، فإن التحضيرات لم تكن مثالية تماما، حيث تفاوتت جاهزية اللاعبين بدنيا، إضافة إلى تأخر التحاق بعضهم بالمعسكر، وهو ما أثار قلقًا لدى المدرب ديشامب.
وجاءت النتائج الودية لتزيد من علامات الاستفهام لدى التشكيلة الحالية للمنتخب الفرنسي، وذلك بعد الخسارة أمام ساحل العاج (1-2) والفوز غير المقنع على أيرلندا الشمالية (3-1).
الثقة الزائدة
لم تلقَ تصريحات ريان شرقي نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، التي أكد فيها أن المنتخب الفرنسي جاء “لسحق الجميع”، استحسان المدرب ديشامب.
ويرى الفرنسي أن مثل هذا الخطاب قد يتسبب بضغط غير ضروري، خاصة أن فرنسا تدخل المونديال كواحدة من أبرز المرشحين، وهو ما يجعله حذرا من أي نوع من الغرور المبكر داخل المجموعة.
صداع غرفة الملابس
يمتلك المنتخب الفرنسي ترسانة هجومية مرعبة تضم كوكبة من النجوم مثل: كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليز، ودوي، وشرقي، وباركولا، إلى جانب تورام وماتيتا، ما يجعل من مهمة السيطرة على غرفة الملابس وإرضاء النجوم مهمة صعبة.
ويواجه ديشامب تحديا في اختيار تشكيل متوازن في ظل وفرة الأسماء الهجومية، حيث يميل الجهاز الفني للاعتماد على باركولا، نظرًا لقدرته على التحرك بدون كرة وفتح المساحات، على حساب لاعبين أكثر ميلاً للاستحواذ.
أزمة في خط الدفاع
وفي الجانب الدفاعي، يسود قلق واضح لدى ديشامب، فبينما يعاني الهجوم “وفرة” في الخيارات، يواجه الخط الخلفي مشكلات حقيقية تتعلق بالإصابات وعدم الاستقرار الفني.
ويعاني ويليام ساليبا إصابة في الظهر منذ عدة أشهر، ولم يشارك سوى لدقائق محدودة في المباراة الأخيرة، ما يجعل حالته الصحية تحت المراقبة الدقيقة خلال البطولة.
في المقابل، يبدو إبراهيم كوناتي جاهزا للعب إلى جانب دايوت أوباميكانو في قلب الدفاع، بينما يمر جول كوندي بفترة من التذبذب في الأداء، وهو ما يثير بعض المخاوف على مستوى الجبهة اليمنى.
وأمام هذا الوضع، يدرس الجهاز الفني منح فرصة أكبر لمالو غوستو، الذي قدّم مستويات لافتة خلال فترة الإعداد، في محاولة لإيجاد حلول قبل الدخول في اختبارات المونديال الحاسمة.



