إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الطبقة” بـ”5″ دولارات ..بيض المائدة يتصاعد والزراعة تفشل بكبح جماح الأسعار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ارتفع سعر البيض في أسواق بغداد والمحافظات العراقية بما فيها إقليم كردستان بشكل ملحوظ، وذلك بعد قرار الحكومة الاتحادية القاضي بمنع استيراد البيض من الخارج، تشجيعا لأصحاب الحقول على الإنتاج المحلي للبيض, فيما اشتكى مواطنون من ارتفاع الاسعار في الاسواق، حيث إن سعر طبقة البيض وصل الى أكثرمن 6 آلاف دينار وكان سابقا يترواح ما بين (3 -4آلاف دينار)، ويشكو أصحاب المحالِّ التجارية من الارتفاع مؤكدين أن الامر خارج سيطرتهم, فيما اتهم مواطنون “تجاراً جشعين” بالوقوف خلف زيادة الاسعار, فهم يستغلون إيقاف الاستيراد ، وتسجيل بحالات أنفلوانزا الطيور لمضاعفة السعر.
مربو الدواجن بدورهم رموا سبب الارتفاع على أنفلوانزا الطيور تارة وتارة أخرى ارتفاع أسعار العلف بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار, وما بين تلك الاسباب , نجد المواطن هو الخاسر الاول.
وزارة الزراعة وعلى لسان وزيرها محمد كريم الخفاجي طالب ، بتحديد مبلغ 5 آلاف دينار لطبقة البيض الواحدة، فيما أشار إلى أن الوزارة ماضية بحماية المنتج المحلي وتحقيق الجدوى الاقتصادية المناسبة للمستثمرين.
وذكر بيان للوزارة، أن “الخفاجي عقد اجتماعا مع منتجي الدواجن، بحضور الوكيل الفني للوزارة ميثاق عبد الحسين وعدد من المديرين العامين لدوائر التخطيط والبيطرة والثروة الحيوانية، وعدد من المختصين، لغرض تعضيد دور المنتج المحلي والاستمرار بخطط رفع مستويات الإنتاج”.
وشدد الخفاجي وفقا للبيان على أن “يكون سعر طبقة البيض (5000- 5250) ديناراً وذلك للعمل على عدم إثقال كاهل المواطن وإيجاد استقرار للأسعار، وذلك خلال مناقشات تعاون بين الوزارة والقطاع الخاص من المستثمرين في قطاع الدواجن”.
وأكد الوزير، على “مضي الوزارة بحماية المنتج المحلي وتحقيق الجدوى الاقتصادية المناسبة للمستثمرين، فضلا عن معالجة المواد العلفية مع مناقشة ملف الدواجن والاستيراد والتهريب”.
ولمعرفة المزيد عن الموضوع أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي, أن غياب الدعم الحقيقي لأصحاب حقول الدواجن وعدم تجهيزهم بمادة العلف الذي ارتفع سعره بموجب ارتفاع أسعار صرف الدولار في الاسواق المحلية , أضاف ذلك عبئًا جديداً على كاهل مربي الدواجن , فقبل أشهر قليلة كان سعر الدجاج المحلي لايتجاوز الـ 2500 دينار للكيلو الواحد , إلا أنه بعد إغلاق الاستيراد تعمد بعض التجار رفع الاسعار بالاتفاق مع أصحاب الحقول وشمل ذلك البيض .
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي) : إن وزارة الزراعة لاتستطيع إلزام أصحاب الحقول بتخفيض إنتاجهم , لأنهم من القطاع الخاص , لكنَّ تعمُّدَ البعض من أصحاب الحقول برفع أسعار الدواجن والبيض بحاجة الى وقفة حكومية , فغياب الرقابة على عملية التسويق والبيع وعدم وجود حقول حكومية ساعد ذلك على رفع الاسعار بشكل يثقل كاهل المواطن.
لفيف من المواطنين التقت بهم ( المراقب العراقي) : طالبوا بفتح الاستيراد لكبح ارتفاع أسعار المنتج المحلي الذي لايخضع للرقابة أو الدعم الحكومي , وعلى وزارة الزراعة أن لاتقف موقف المتفرج فقط , بل عليها أن تحمي المواطن من جشع التجار وأن تقوم بفتح الاستيراد بين الحين والآخر.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي):أن من الاخطاء التي وقعت فيها الحكومات المتعاقبة هي تخليها عن القطاع العام واعتمادها على بيع النفط , ما سبب انفلاتا واضحا للسوق وسيطرة التجار الجشعين عليه ليرفعوا الاسعار”.
ودعا “الحكومة الى أن تعود الى دعم القطاع الزراعي والحيواني من أجل إعادة تحكمها بالاسعار وخاصة قطاع الدواجن من خلال دعم المربين بالأعلاف وعودة مزارع الدولة للإنتاج من جديد وهي الكفيلة بالسيطرة على ارتفاع الأسعار في الأسواق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى