ما هكذا تورد الابل يا سيادة الوزير

جواد العبودي
مُنذ تشكيل اول حكومة عراقية في العام 1921م وحتى ما قبل سقوط النظام العفلقي المقبور لم نعلم ولم نشعُر بأن للرياضة في العراق ركائز اساسية ولعل عامة الناس وخصوصاً اصحاب الشأن الرياضي يُدركون تماماً ضُعف المُستوى الرياضي في كل مجالات الرياضة عند الكُرد ولم يدلُنا التأريخ الرياضي على رياضيٍ كُرديٍ مثل المُنتخب العراقي في كرة القدم بإستثناء اللاعب التُركماني المرحوم عادل عبد الله لاعب مُنتخب كركوك في خمسينيات القرن الماضي واللاعب الحالي هوار مُلا محمد وهُنا لا أريد الانتقاص من الرياضة الكُردية إطلاقاً بقدر ما أود إيضاح بعض المُلابسات المُؤلمة والمُخزية التي حدثت للمُنتخب الكروي العراقي في ملعب زاخو مؤخراً وضُعف شخصية وزير الشباب والوفد المُرافق له وجميع اللاعبين إذا ما اسلمنا أولاً بأن الوزير في كُل تخوم الارض هو السُلطة العُليا ويجب ان يتمتع بمزايا حديديةٍ من قوة الشخصية وشكيمة الارادة ولا يسمح لمن هو ادنى منه بالتعالي عليه وان لا يكون إنبطاحياً شأنهُ شأن دواعش السياسة اليوم الذين ملأت بصماتهم مُدن وشوارع الكثير من تُراب العراق الطاهر الزكي فدعوني ومن باب الحُرص استرسل حديثي أولاً بخصوص ضُعف الشخصية للسيد الوزير المُبجل التي بدت مهزوزة بالمرة ورُبما تناسى دوره كوزير للرياضة والشباب ولديه صلاحيات اوسع من البحر الميت واطول من سور الصين العظيم وما كان الأحرى به ان يسمح لمُنتخب العراق الكروي العريق ان يُلاعب فريقاً ضعيفاً بمستوى فريق زاخو اولاً وانا أحسدهُ على برودة اعصابه وكيف لم يتصرف بعقلانية المنطق والحدث وهو يستمع وممن معهُ إلى صرخات الاستهجان والصفير والكثير من الكلمات السوقية البذيئة التي اطلقها الجمهور الكُردي غير المُتحضر وهو يهتفُ بقوة (جيس .. جيس .. عراق) ثانياً عند نزول لاعبي المُنتخب العراقي ارض الملعب فأن تصرف بحكمة اصحاب الشخصية ومن باب القوة واوعز للفريق منذ الوهلة الاولى بالانسحاب فوراً من ارض الملعب ومن ثم المُغادرة نهائياً والعودة من حيث أتى رُبما سيدخُل التأريخ الرياضي من أوسع أبوابه هو ومن معهُ من لاعبين وإداريين ولا يُلام على ذلك إطلاقاً فما عسانا ان نقول ما هكذا تورد الابل يا سيادة الوزير الذي على ما يبدو ان الرجُل لا يفقه في الرياضة شأنهُ شأن رئيس الاتحاد العراقي للعبة عبد الخالق مسعود الذي تقلد منصبهُ (بجال خاله هوشيار زيباري) وتلك هي الطامة الكُبرى ان يتقلد من لا علاقة لهُ بالرياضة لا من قريبٍ أو بعيد ولم يكن يوما ما لاعباً كروياً من الدرجة العاشرة وتلك من مخازي ومشالح المحسوبية والمنسوبية وعدم وضع الرجل المُناسب في المكان المُناسب وكأن الساحة الرياضة العراقية والواسعة خلت من جهابذة وعمالقة كرة القدم فأين نحنُ من فلاح حسن وعلي كاظم وهادي احمد واحمد صبحي وابراهيم علي ومجبل فرطوس وحبيب جعفر وغيرهم من مئات اللاعبين الدوليين الذين مثلونا في المحافل الدولية بوجهٍ ناصع البياض برغم ان الرياضة العراقية اليوم مُجتمعةً لا اعتقدها ستنجبُ رياضياً اولمبياً واحداً برغم ميزانيتها المالية الانفجارية مثلما فعلها الرباع البصري المرحوم عبد الواحد عزيز الذي احرز الوسام البرونزي في رفع الاثقال عام 1960 في دورة روما الاولمبية بإمكانات صغيرة ومحدودة مازال قائماً في خزانة اللجنة الاولمبية العراقية الفقيرة من الاوسمة والكثيرة بهدر الاموال فيا سادة يا كرام نحنُ العراقيين فقط من يفهم لُغة الملاعب وهتاف الجماهير الكروية (جيس.. جيس عراق.. جيس.. جيس عراق) يعني ان الكاكوات يُريدون الانفصال حتى في الرياضة يا سيادة الوزير وكأنهم لا يُريدون العراق بشحمه ولحمه ولكننا نقول والله لو نزل في أرض زاخو المنتخب الصهيوني لانهالوا عليه بالتصفيق والترحاب ولما اسمعوه كلاماً مُقرفاً يستبيح عُذريتهم ولكن الواقع يوحي ان الفرق الصهيونية ستلعب في أرض كردستان (طوبة مثل ما لعبت بينا السياسة طوبة).




