إنتر ميلان أكثر المتضررين.. فضيحة تحكيمية تهز الكرة الإيطالية

المراقب العراقي/ متابعة..
لم تنتهِ الكرة الإيطالية من كارثة فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، حتى ظهرت كارثة أكبر: فضيحة تحكيمية جديدة بدأت تتشكل ملامحها باتهام مباشر إلى المسؤول الأول عن تعيين الحكام في الدرجتين الأولى والثانية جيانلوكا روكي.
وسيخضع روكي للتحقيق، إذ يشتبه في تأثيره على قرارات تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)وهو ما وضعه أمام اتهام لم يظهر حتى في فضيحة كالتشيوبولي 2006: الاحتيال الرياضي، وفقا لما نشرته لا جازيتا ديلو سبورت.
مخاوف جدية.. إنتر في قلب الجدل
وينفي روكي ارتكاب أية مخالفة، وقد أوقف نفسه فورا لمواجهة هذه القضية التي تُنذر بأن تتحول إلى أزمة مؤسسية كبرى في كرة القدم الإيطالية.
وفقا لما نشرته ماركا، “يشير التحقيق، من بين أمور أخرى، إلى اختيار حكام “موالين” لنادي إنتر ميلان. وقد أثار هذا التصريح مخاوف جدية، ووضع النادي في قلب الجدل، وإن لم يكن مشتبها به”.
ووفقا لتقارير نُشرت في إيطاليا، لم يتلق أي من أعضاء إنتر أي إخطار رسمي في إطار هذه الإجراءات.
ورغم ذلك تحدثت ماركا عن مفارقة تتعلق بالموسم الصفري لإنتر 2024-2025 تحت قيادة المدير الفني سيموني إنزاجي، إذ سلطت الضوء على عدد من المباريات التي أثرت في مسار النيراتزوري.
ضربتان في أربعة أيام
وقد لخصت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” الأمر – وفقا لماركا- بفكرة لاقت صدى واسعا داخل معسكر النيراتزوري: تشير الحوادث المثيرة للجدل إلى مباريات انتهت “بشكل سيئ للغاية” للفريق الذي كان يدربه آنذاك سيموني إنزاجي.
في موسم 2024-2025، الموسم الذي انتهى دون أي لقب لإنتر، يبرز تأريخان الآن في قلب التحقيق: الخسارة من بولونيا 1-0 في 20 نيسان 2025، والهزيمة من ميلان 3-0 يوم 23 نيسان 2025، وهي مباراة الإياب من نصف نهائي كأس إيطاليا، ضربتان في أربعة أيام، ما أدى لضياع لقبين في أسبوع واحد.
التحقيق يشير إلى تعيين حكمين ورد اسميهما ضمن الشبهات، مع فرضيات تتحدث عن تدخلات في تعيينات التحكيم وحتى في قرارات تقنية الفيديو (VAR).
ورغم حديث الادعاء عن حكام “متحفظين” أو منحازين لإنتر، فإن النتائج جاءت عكس ذلك تماما، إذ أضرت بالفريق بشكل واضح، وفقا للصحيفة الإيطالية.
مقارنات مع قضية نيجريرا
داخل إنتر تراوحت ردود الفعل بين الدهشة والحذر والاستياء، خاصة مع عودة الجدل حول واقعة سابقة للمدافع أليساندرو باستوني في 2024. كما امتد التحقيق إلى مباراة أخرى بين أودينيزي وبارما، وسط اتهامات بتأثير غير لائق على قرارات الـVAR، ينفيها المسؤول التحكيمي روكي، الذي يخضع للتحقيق مع جلسة استماع مرتقبة في 30 نيسان.
القضية بدأت بشكوى من حكم مساعد سابق، وتضمنت أيضا الإشارة إلى مباراة إنتر وروما التي لم تُراجع فيها لقطة جدلية عبر الـVAR، ما يتعارض مع فرضية المعاملة التفضيلية.
ورغم عدم توجيه اتهامات رسمية لإنتر، فإن القضية تعكس أزمة ثقة في التحكيم الإيطالي، وتستحضر مقارنات مع قضية نيجريرا في إسبانيا.
وعلقت ماركا: “أثارت هذه القضية مقارنة حتمية مع كرة القدم الإسبانية. ففي إيطاليا، يخضع مسؤول عن تعيين الحكام للتحقيق بتهمة التحيز في التعيينات والتدخل المحتمل في قرارات تقنية الفيديو المساعد (VAR). أما في إسبانيا، فتبقى قضية نيجريرا حاضرة بقوة عند مناقشة العلاقة بين الأندية والحكام والسلطة المؤسسية”.
واختتمت: “تتضح الفروقات القانونية بين القضيتين، ويجري كل تحقيق بشكل مستقل، لكن الرسالة الأساسية مقلقة لكرة القدم الأوروبية: عندما يثار الشك حول التحكيم، فإنه يُفسد كل شيء”.



