اخر الأخبار

خدمات اتحادية لدولة داعش

الموصل والرمادي مركزا محافظتي نينوى والأنبار هما تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي وقد شاهدنا جميعا وشاهد العالم اجمع كيف يبايع الشيوخ والمشايخ والشباب في المحافظتين امراء داعش وكيف يحتفلون بقتل العراقيين في القوات الأمنية والحشد الشعبي ويمثلون بهم وكيف يحتفلون بسيطرة قوات داعش على اي شبر من الأرض العراقية ويتوعدون باحتلال بغداد وكربلاء والنجف.. الموصل والرمادي محافظتان تم تسليمهما لداعش غدرا وخيانة من قبل المسؤولين فيهما ومباركة الأهالي وشيوخ العشائر. بعد هذه المقدمة التي لا بدَّ منها للدخول الى موضوع الخدمات في هاتين المدينتين وفي المقدمة منها الكهرباء فأن العجيب الغريب اننا وفي الوقت الذي تثبت فيها وزارة الكهرباء فشلها وفشل وزيرها في توفير الطاقة للمواطنين في هذا الصيف اللاهب وبينما يلاحق وزير الكهرباء المواطنين في الوسط والجنوب بفاتورة التجهيز ويسعى لإقرار الرسوم والضرائب على العوائل التي تضحي بأبنائها المقاتلين في فصائل المقاومة والحشد الشعبي مع القوات الأمنية للدفاع عن العراق في المعركة ضد داعش وفي الوقت الذي تنحسر ساعات التجهيز بالطاقة الكهربائية يوما بعد اخر وساعة بعد اخرى في اسوأ وضع وصلت اليه منذ اثني عشر عاما فأن وزارة الكهرباء تقوم بتجهيز الموصل والرمادي والفلوجة بالطاقة الكهربائية لينعم بها جرذان داعش وشيوخ الفتنة وقتلة ابنائنا من ارباب الغدر والخيانة. تماما مثلما تقوم وزارة الصحة بتجهيز مستشفيات الموصل والرمادي والفلوجة بالحصة الدوائية كاملة حيث تتسلم عصابات التنظيم الارهابي شاحنات الوزارة المحملة بالأدوية عند حدود المحافظة في تفاهم غريب وتنسيق عجيب تماما مثلما تقوم وزارة التجارة وبنفس الطريقة بإيصال الحصة الكاملة للبطاقة التموينية بين يدي داعش في المحافظتين فضلا عما تقوم به وزارة المالية بتسليم المليارات شهريا كرواتب الموظفين الى عصابات داعش !!!!. أليس من الأجدر ان يسد النقص الحاصل في الطاقة الكهربائية في بغداد والوسط والجنوب بدلا من تجهيز داعش وحواضنها وأنصارها في الموصل والرمادي ؟. أليس من الأجدر سد النقص الحاصل في الصيدليات الحكومية في المستشفيات بدلا من تجهيز داعش في الموصل والرمادي لتستفيد منها في علاج جرذانها في حربها ضد ابطال العراق من الحشد والجيش ؟. أليس من الأجدر سد النقص المالي في خزينة الدولة وتوفير رواتب الموظفين في بغداد والوسط والجنوب بدلا من تسليم المليارات من الدنانير بايدي عصابات داعش لتشرف على توزيعها لرعاياها في الموصل والرمادي ؟.. أليس من الأجدر ان تقوم الدولة الاتحادية بتقديم خدماتها لمن هم تحت سيطرة الدولة الأتحادية وتحت مسؤوليتها الشرعية والقانونية بدلا من تقديم خدماتها لداعش ؟.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى