اراء

السياسة العربية والبقرة الداعشية..!

حسام آل عمار

روى الزعيم الهندي غاندي, إذا اتحد الشعب الهندي ضد الاحتلال الانكليزي, يقوم الانكليز, بذبح بقرة, ورميها في الطريق بين المسلمين والهندوس, لكي ينشغلون بينهم بالصراع, ويتركون الاستعمار.

ما يحدث الآن بأغلب الدول العربية, يشبه ما حدث في الهند, الفرق بين المشهدين, هو أن الانتحاري من عصابة داعش التكفيري, أعدوه ليقوم بدور البقرة, علما أن البقرة تذبح رغما عنها, بعكس الانتحاري الداعشي, فيفجر نفسه, بسبب دروس الشحن الطائفي, وغسل دماغه من قبل أفكار منحرفة متطرفة, بعيدة عن الإسلام المحمدي, عندما استطاعوا الهنود الاستقلال, والتغلب على بقرة الفتنة الطائفية, التي حاول زرعها الانكليز في طريقهم, يعيشون اليوم بسلام على الاختلاف العقائدي الموجود في بلدهم.

برغم كثرة المذاهب والاديان, تصل الى نحو 750 معتقدا و100 آلهة, وعدد سكاني كثيف تعداده اكثر من بليون نسمة, ظهر البقر الداعشي برعاية بعض الدول الأجنبية والعربية, على طرقات الدول الإسلامية, كالعراق وسوريا ولبنان, وكذلك في اليمن والبحرين, واليوم في السعودية!، في الجهة الأخرى, نرى إسرائيل تقتل وتنتهك الحرمات في فلسطين, وتعتدي على بيت المقدس, والعرب منشغلون بالبقر الداعشي في دولهم, وهو سلاح استخدمته اميريكا والكيان الصهيوني, لزرع الفتنة في ما بينهم, مع وجود عملاء لهم في تلك الدول, ووجود أصحاب العقول المتطرفة, الداعمين للمشروع الطائفي, لا يختلف اثنان في المنطقة والعالم أن تنظيم داعش خطر على كل الدول.

وعلى داعمي هذا التنظيم الإرهابي الذي أوجدته امريكا وحلفاؤها في المنطقة, ليكون ذريعة لتقسيم المنطقة وتقديم الصورة الأسوأ عن الإسلام، من أجل تدمير المنطقة سياسيا وعقائديا واجتماعيا, انها ليس دعوة للخنوع أو الاستكانة, أو الرضوخ وانما هي استقراء لما تمر به المنطقة, من خطر داعش التكفيري, يجب تشكيل قوى شعبية تساند الحكومات لمحاربة عصابات داعش, وما حصل في العراق, خير دليل على ذلك, تم تشكيل حشد شعبي في العراق, تشكل من متطوعين لبوا نداء المرجعية الدينية العليا في النجف, بعد استيلاء عصابات داعش الارهابية على مدينة الموصل, وتمددها لمناطق أخرى.

الحشد الشعبي أغلبهم من المدنيين, ساندوا قواتنا الأمنية ومعهم العشائر, اوقفوا الارهابيين وطردوهم, من عدة مناطق أبرزها تكريت وجرف الصخر وقبلها ديالى ومازالت المعارك مستمرة في الانبار في قطعات أخرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى