اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تآكل أطراف جسر بحيرة حمرين الجديد يكشف بؤر الفساد المالي

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف
يُعد جسر حمرين أطول جسر في العراق، ومن أبرز المشاريع الهندسية، إذ يبلغ طوله الإجمالي نحو (7،750) كم، منها 3 كم للجسر الرئيس و(4،750) كم لطرق المقتربات، بعرض يبلغ 9 أمتار للمسار المروري منها ممران للمشاة بعرض (1.5) متر لكل جانب.
انطلق العمل فيه عام 2022 وافتتح مؤقتاً للمركبات في بداية نيسان الماضي، وفي العاشر منه أدى ارتفاع منسوب المياه في البحيرة إلى تآكل أطراف الطريق المار فوق البحيرة، وتحويل خط السير إلى جسر حمرين القريب منه، ومازال قيد الإنشاء بنسبة إنجاز تبلغ 85 بالمئة، لكن مقتربات الجسر تعرضت لانهيارات وتشققات بسبب منسوب المياه العالي، وقبل يومين قررت مديرية طرق وجسور ديالى قطع طريق بحيرة حمرين بالكامل، وتشكيل لجنة مختصة لتشخيص أسباب ما حدث.

الجسر يضم  376 ركيزة وعموداً ويحتوي على نحو ألف رافدة كونكريتية مسبقة الصب ما يجعله أطول جسر في العراق حالياً وأحد أهم المنافذ الحيوية الرابطة بين مناطق خانقين والمنفذ الحدودي “المنذرية” والمحافظات الوسطى والجنوبية من جهة أخرى، وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للجسر إلا ان الواقع يشير الى ان الفساد المالي والإداري هو السبب الرئيس في تآكل أطراف جسر بحيرة حمرين، لذلك طالب عدد من المختصين والمواطنين بضرورة الإسراع بالمعالجات الفنية والصيانة العاجلة للجسر، حفاظاً على سلامة المواطنين واستمرار انسيابية الطريق من أجل اصلاح ما تدمر منه وإعادة اعماره بالشكل الصحيح نظراً للحاجة الماسة له في الوقت الراهن، مشددين على ضرورة محاسبة المتسببين بالفساد الإداري والمالي.
وقال المهندس عادل موسى: ان “جسر بحيرة حمرين يسمّى بـ”الجديد” لكون العمل فيه انطلق قبل أقل من أربع سنوات وهو ما يعني عملية بنائه يكتنفها الغموض بشأن كيفية تآكل أطراف جسر جديد في هذه المدة القليلة التي تكشف بما لا يقبل الشك وجود بؤر تمارس الفساد المالي في هذا المشروع الذي لم يكتمل أصلاً”.
وأضاف: ان” طريق بحيرة حمرين يعد ممراً برياً مهماً بين بعقوبة وخانقين، مروراً بقضاء المقدادية وصولاً الى إقليم كردستان، وهو الأقرب إلى مدن وقرى حوض حمرين التي يزيد عدد سكانها عن 250 ألف نسمة وهنا تبرز أهميته بالنسبة للمواطنين في هذه المناطق”.

وتابع: ان “الفيضانات والسيول التي تدفقت الى بحيرة حمرين عام 2019 أسهمت بتضرر الطريق وتكسره وخروجه عن الخدمة وهو ما يعني ان طريقة بنائه يوجد فيها العديد من الأخطاء الهندسية”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن نافع محمود: ان” الفساد الإداري والمالي هو السمة الغالبة لفشل انجاز المشاريع على اختلاف أنواعها ولا غرابة ان نشاهد انهيار جسر أو مبنى في أية مدينة ما دام شبح الفساد يخيم على عمليات الاعمار”.
وأضاف: ان” الجسر الذي كنا ننتظر إنجازه كمواطنين في ديالى قد تم اغلاقه في وقت مبكر وهو لا يزال في طور الانشاء، وكان من المفترض عدم افتتاحه بشكل مؤقت للمركبات، لان ذلك الافتتاح كشف الفساد الموجود فيه، لذلك على الجهات المعنية فتح التحقيقات في هذا الموضوع، حفاظاً على أرواح الناس من أهالي المحافظة والافتتاح لم يكن موعده صحيحاً ويجب اجراء الاعمار للجسر بالشكل الصحيح وفي أقرب وقت ممكن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى