النسخة الرقمية

الانتقاد بين الاصرار والتحطيم

الانتقاد هو تصيّد مقصود الهدف منه اظهار سلبيات الاخرين أو تلك السلوكيات التي قد تكون لا ترضي الاخرين أو لا تخضع لأفكارهم , متى يكون الانتقاد وجهاً من اوجه التحطيم ؟ ومتى يكون دافعا نحو الاصرار ؟ وهل يعد محطما لشخصية المقابل ؟ هل يمكن ان يكون وسيلة لتعديل السلوك ؟ كثيراً ما نرى تفشي هذه الظاهرة غير اللائقة في مجتمعاتنا لان ما نقوم به من تصرف أو اي سلوك وفعل وحتى الاكل واللبس قد لا يتوافق دوماً مع الاخرين .هناك فئات من الناس تنحصر اعمالهم في مراقبة الاخرين وتوجيه الانتقادات اليهم حتى وان كان هذا الشيء لا يستحق الانتقاد , فيعبر عن رأيه بطريقة استهزاء وكلام جارح وهذا ما يعرف «بالانتقاد المحطم» حتى وان كانت تلك الكلمات جارحة حتى وان كان القصد منها التحطيم فأنها في بعض الاحيان تنشئ في داخلنا قوة ايجابية دافعة نحو الاصرار, نحولها بأنفسنا لان الشخص الواعي لا يهتم الى ما يحكم الناس به عليه ولا يقبل ان تخضع حياته لأفكار الاخرين لان في هذا العالم من المستحيل ان يولد شخصان بنفس الاراء والافكار فكيف لشخص ان يرضى بتحكم الاخرين في حياته ؟ هل اننا عديمو الشخصية لنرضى ان تخضع حياتنا لافكار غيرنا أو ان نجعلهم يتحكمون في حياتنا .. اخيراً يجب ان نحارب المنتقد بان نجعل انتقاده لنا اصرارا ودافعا وحافزا نحو التحقيق وان نعمل على تحويله من الانتقاد المحطم الى الانتقاد البناء.
حوراء خلف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى