اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جثمان الإمام الخامنئي يشرف أرض العراق في تموز المقبل

في مشهد يجسد الوفاء والترابط التاريخي  

المراقب العراقي/ سيف الشمري..
استبشر العراقيون خيراً، أمس الأربعاء، بعد أن أعلن الإعلام الإيراني بأن تشييع الشهيد القائد الإمام علي الخامنئي سيكون في العراق، ولاقى هذا الخبر صدى واسعاً من قبل جميع المواطنين الذين أعلنوا استعدادهم للمشاركة في هذا الحدث الكبير الذي سيوافق في شهر محرم الحرام الذي فيه مصاب سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين “عليه السلام” وآل بيته الكرام، ولا يخفى على أحد حجم القرب أو العلاقات المتجذرة التي تربط ما بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية خاصة على المستوى الديني، على اعتبار أن البلدين هما عمود التشيّع في العالم ومنهما انبثقت الثورات والحركات المقاومة التي رفضت الخضوع للظلم والاستكبار ومقاتلة المحتلين على مر العصور.
واستشهد الإمام الخامنئي في بداية الحرب التي شنتها القوات الأمريكية المحتلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر على إيران، حيث استهدفت مقر إقامته “قدس سره”، الذي رفض مغادرته، والابتعاد عن قيادة طهران في هذه المرحلة الحرجة والصعبة التي يريد فيها العدو إسقاط النظام وقتل الثورة الإسلامية، إلا أن الشهيد القائد أبى ترك ساحات القتال وقرر البقاء في مقره، منتظراً صوت الشهادة الذي ناله بعد طول انتظار ومسيرة جهادية امتدت لعشرات السنين في مقارعة قوى الاستكبار والشر، وها هي طهران تقف اليوم بكل عزيمة وصمود وثبات وهي تحقق نصرها الأعظم على أعتى قوى الاستكبار في العالم والمتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وأرغمتهما على توقيع اتفاق الذل والخسارة وبالشروط التي رسمتها إيران التي حافظت فيها على برنامجها النووي وصواريخها المدمرة التي أرعبت العدو وأذرعه في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون، أن قرار طهران بجعل مراسم تشييع الشهيد الخامنئي في العراق هو رسالة بليغة تعكس مدى الترابط والوحدة ما بين هذين البلدين، وله انعكاسات إيجابية على زيادة أواصر التواصل والتقارب ما بين الشعبين العراقي والإيراني.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “تشييع الإمام الخامنئي من أرض العراق هو رسالة واضحة للعالم بأنه لا يمكن تفريق شعوب المقاومة الإسلامية مهما كثرت المؤامرات في المنطقة”.
وأضاف الطويل، أن “دول المقاومة تجمعها عقيدة واحدة لاسيما الدفاع عن المقدسات والوطن والأرض”، لافتا إلى أنها “لا تشبه العلاقات أو التقارب المصلحي الذي سرعان ما يتفكك في أية أزمة، بل أن الترابط ما بين دول المحور ينبع من عقيدة يصعب تفريقها”.
ويتوقع أن يكون الحضور للتشييع مليونياً، بمشاركة مختلف الفئات على المستوى السياسي أو الديني والاجتماعي، لان الإمام الخامنئي ترك بصمة واضحة في نفوس المؤمنين ومسيرة لا تنطفئ.
هذا ونقلت وسائل إعلام إيرانية، أمس الأربعاء، عن رئيس بلدية طهران قوله: إن مراسم تشييع جثمان “قائد الثورة الشهيد” ستُقام في العراق، وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن رئيس بلدية طهران أعلن موعد إقامة مراسم التشييع في العراق، وذلك يوم 8 من شهر تموز المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى