أصبوحة شعرية عن “كربلاء في أدب الشباب”

أقام نادي أدب الشباب في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أمس السبت 20 حزيران 2026،أصبوحة شعرية بعنوان “كربلاء في أدب الشباب” بمشاركة عدد من الشعراء، وحضور نخبة من أدباء العراق.
وافتتحت الجلسة بكلمة لمديرها الناقد موسى رزاق،أشار فيها إلى أهمية استحضار رمزية كربلاء في الوجدان الشعري المعاصر،وخصوصاً في تجارب الشعراء الشباب لما تحمله من دلالات إنسانية وثقافية عميقة.
واستُهِلَّت القراءات الشعرية بقصيدة للشاعر د.حسين علي رهيف بعنوان “حكاية من نهار نازف”أعقبه الشاعر زكريا المنخي بقصيدته “طواف بين البقيع وكربلاء”ثم قرأ الشاعر حيدر باسم الهلالي نصه الشعري”بكاء يملأ الخد اخضراراً” لتختتم الأصبوحة بقراءة للشاعر هادي السلامي بعنوان “محاكمة المشنوق بالنص”
وتناولت القصائد مشاهد الألم والتضحية المستلهمة من واقعة كربلاء، وتحوّل البكاء إلى دلالة حياة ونماء في إشارة إلى أن الحزن الحسيني يولّد الأمل والاستمرار،كما اتسمت القصائد بطابع رمزي وتوظيف النص كأداة مقاومة وكشف وحوار.
أمَّا الناقد د.إسماعيل الحسيني،فقد أكد في ورقته النقدية التي أعقبت القراءات، أن الشعر يُعد مادةً أساسية في بناء الحضارة ووسيلةً فاعلة للتواصل بين الشعوب،لما يحمله من قيم إنسانية وجمالية عابرة للحدود.
وأشار الحسيني إلى أن القصائد التي قُرئت خلال الأصبوحة تمثل نماذج حيّة من الشعر العراقي المعاصر، وتعكس وعياً شعرياً متقدماً لدى جيل الشباب، من حيث القدرة على توظيف الرمز واستحضار التأريخ بروح حديثة، فضلًا عن تنوع الأساليب والاشتغال على اللغة والصورة الشعرية،قبل أن يستحضر القصيدة العربية في مخاضاتها من الجاهلية ومن ثم صدر الإسلام وصولاً للحكمين الأموي والعباسي الذي اتسعت فيه خارطة رثاء أهل البيت “ع” وعلى رأسهم أبي تمام ودعبل الخزاعي والسيد الحميري.



