اراء

أحدث وثائق ويكيليكس المتعلقة بفساد الساسة العراقيين

قاسم محمد الحساني
في تطور مفاجئ وخطير جدا ظهر موقع ويكيليكس المغامر بسلسلة كبيرة من الوثائق تتعلق حصريا بوكالة المخابرات الامريكية وهي من الخطورة بمكان ان الادارة الامريكية عليها ان تراجع نفسها في مواطن كثيرة لو ثبتت صحة هذه الوثائق وبالأخص فيما يتعلق بولاية الرئيس الامريكي باراك اوباما والتي قالت عنها الوثائق انها غير شرعية وان اميركا عاشت ثماني سنوات برئيس مزور ليس له وجود وان على امريكا دفع فواتير كل الاتفاقات التي وقعتها زمن اوباما للمنظمات الدولية والعالم وبالأخص في مجال التسليح والدعم لها من قبل دول العالم , كذلك نشرت الوثائق قسما من اتفاقات الساسة العراقيين مع الادارة الامريكية بخصوص الوضع الاقتصادي والسياسي وتهريب الاموال ,ولأهمية هذه الوثائق ننشر لكم بعضا منها والمتعلق بعلاقة شخصيات سياسية مع امريكا .
الوثيقة رقم 88973 بتاريخ 11/12/2016 والمنشورة في وكالة الاسيوشيتد بريس بتاريخ 24/12/2016 تقول الوثيقة (بتاريخ 3/1/2011 زار وفد عراقي مؤلف من اعضاء من الحكومة العراقية والبرلمان امريكا لتوقيع اتفاقية اقتصادية محدودة وتم الاتفاق مع الحكومة الامريكية على تفاصيل الاتفاقية واجل التوقيع عليها الى حين خروج القوات الامريكية من العراق والذي تم في 31/12/2011 عندها عاد الوفد الى واشنطن ولكن هذه المرة بوجوه متغيرة فرأس رافع العيساوي باعتباره وزيرا للمالية في حينها وعضوية ضياء الشكرجي وأياد جمال الدين وممثلا عن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية حينها وعدد من الاقتصاديين لإعادة الاتفاقية الى الوجود وتم فعلا التوقيع عليها ولكن بمقابل ان يتم ايداع اموال ورهائن السياسيين العراقيين حصرا في بنوك الولايات المتحدة الامريكية وتمت الموافقة من العراق على هذا الامر وبالفعل تم ايداع ما مجموعه 32 مليار دولار بأسماء وأرقام سرية هي موجود لدى صاحب الموقع وسينشرها بالتفصيل خلال هذا العام.
ايضا تم التوقيع اثناء ذلك على نشر مراكز مراقبة امريكية متطورة جدا في الوسط والجنوب وحدود العراق الغربية من جانب سوريا والأردن تحديدا , وبالفعل نفذ هذا الامر منذ 2012 اضافة الى مراكز المراقبة والتجسس الموجودة في اقليم كردستان منذ عام 1994 .
ايضا الوثيقة رقم 89126 والمنشورة بتاريخ 13/1/2017 على الموقع نفسه والتي نشرتها وكالة نيويورك للأخبار العاجلة بتاريخ 8/2/2017 والتي ضمن تفصيلاتها اتفاق العراق مع الادارة الامريكية السابقة بان يمنح العراق تراخيص الجولات النفطية القادمة كلها حصرا لشركات رجال الاعمال الامريكان وان تتم العملية ليس بصيغة التنقيب والاستخراج وإنما بطريقة اخطر هي طريقة الاستثمار المباشر والتي تعرف اليوم بالسيطرة على كل المستخرج النفطي وإعطاء العراق ما يحتاجه منه والباقي تتصرف الشركات به فتبيعه او تستثمره بحسب حاجتها وان يلتزم الجانب العراق وهذا ضمن الاتفاقية بتوفير الامن والسلامة وكل مستلزمات الحياة للشركات العاملة داخل اراضيه.
اي اننا عدنا الى زمن الاحتكار النفطي الذي غادرناه عام 1973 ولكن هذه المرة بصورة أشد والسبب ان أمريكا في سبعينيات القرن الماضي كانت غير موجودة بوجودها الحالي في الشرق الاوسط فكانت ضعيفة جدا لكن اليوم هي من تسيطر على اغلب الفعاليات السياسية في المنطقة وبإمكانها ان تفرض ارادتها السياسية على اصحاب القرار في العراق وإذا كانت معارضة فستستخدم خبثها السياسي والاقتصادي لإجبار العراق على تنفيذ ما تريد .
هاتان الوثيقتان حصلنا عليهما من موقع ويكيليكس نفسه ولم يخفِ شيئا بل هو مفتوح ومتاح للذي يريد ان يعرف الحقيقة , فهل بعد الذي عرضناه من لبس على خيانة السياسيين للعراق وبيعه له مقابل امتيازات فردية سيدفع الشعب ثمنها الى يوم الدين .
اصحوا رجاءً ولا تجعلوا خلافاتكم ايها الشعب تضيّع حقوقكم التي باعها ساسة الغدر والخيانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى