من الرابح ومن الخاسر في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟

بقلم: بروفيسور هادي شلوف..
أُعلن عن إيقاف الحرب وبشروط، وهذه الشروط محل تفاوض مستقبلي بين إيران وأمريكا (الوكيل والشريك لإسرائيل) وقد تكون في مصلحة إيران أكثر مما تكون في مصلحة أمريكا.
صباح أمس جنرال فرنسي سابق قال إنه يجب علي شركات فرنسا أن تتجه للخليج لبيع الأسلحة وترميم ما حطمته الحرب، إذن الاعراب هم من سوف سيصحون على أن ما قاموا به من مشاريع كلها ذهبت هباءً منثورا وسوف تأتي الشركات الامريكية والأوروبية لإعادة المشاريع النفطية من غاز والنفط وسوف ينفقون ما هم تحصَّلوا عليه من أموال وستبقى ايران جارا لهم مهما حدث وسوف يبقون يرتعدون خوفا الى يوم الدين.
إذن خرج الاعراب من هذه الحرب مكسوري الاجنحة ومحطمين (وكما يقولون إخوتنا في الشام إنهم أكلوه خازوق كبير) وسوف لن يعودوا أبدا الى ما كانوا عليه قبل بداية شهر مارس 2026 .
كان على الاعراب أن يتعلموا من دروس الماضي ومرارة هزائمهم وأن يقوموا بتغيير سياستهم الداخلية والخارجية بما يتلاءم مع معطيات العصر وأن يعتمدوا علي انفسهم ولا يكونوا محل حماية وهمية يدفعون مقابلها وعليها الأموال ويتناسون في نفس الوقت أن الحماية الحقيقية هي بناء مواطن قادر على العمل والعطاء كما فعلت إيران.
بالرغم من أن أمريكا دولة غنية وقوية فإنها لم تربح أية حرب وكل الحروب التي دخلتها وخرجت منها غير رابحة، من فيتنام الى أفغانستان.
إيران سوف تفرض رسوما على كل السفن العابرة من مضيق هرمز وهذه الرسوم سوف توفر لها أموالا أكثر مما تجنيه من إنتاجها للنفط وهنا أدعو سلطنة عمان أن تقوم سريعا بالتفاوض مع إيران وأن تقوم بإجراء اتفاقية دولية معها بتقاسم الرسوم التي سوف تدفعها السفن.
الخلاصة أعتقد جازما أن إيران وبالرغم مما تعرضت له من خسائر اقتصادية وبشرية إلا أنها الرابح الحقيقي حيث اعترف العالم بأنها قوة إقليمية اقتصادية وبشرية وعسكرية.



