اراء

نائبة إيرانية الأصل قد تطيح بترامب

بقلم: آية مصدق..

أعلنت النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري، ممثلة الدائرة الثالثة في ولاية أريزونا، في تطور لافت داخل المشهد السياسي الأمريكي، عن اعتزامها تقديم لائحة اتهام رسمية الأسبوع القادم من أجل عزل وزير الحرب “بيت هيغسيث”، موجهةً له تهمة ارتكاب جرائم حرب في إيران، إضافة إلى تجاوز الصلاحيات الدستورية للكونغرس. ويُذكر أن أنصاري تنتمي إلى أسرة إيرانية هاجرت من إيران. وفي بيانها قالت: “إنها، بصفتها ابنة لمهاجرين إيرانيين ونائبة أمريكية أقسمتْ على حماية دستور الولايات المتحدة، ترى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر”. وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب يهدد بارتكاب جرائم حرب تنتهك اتفاقيات جنيف والقانون الأمريكي، هذا بالإضافة إلى الأعمال غير القانونية التي ارتكبها مع خليفته إسرائيل، وشملت تدمير مدارس ومستشفيات وبنية تحتية حيوية في إيران.

كما دعت أنصاري إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي ضد الرئيس ترامب. وينص هذا التعديل على إمكانية نقل سلطات الرئيس إلى نائبه إذا أجمع نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة على أن الرئيس لم يعد قادراً على القيام بواجبات منصبه على أكمل وجه. غير أن احتمال تفعيل هذا التعديل لا يزال غير مطروح، خصوصاً مع وجود ولاء لترامب داخل الحكومة.

ومن الناحية الدستورية، استندت إلى مبدأ أن الكونغرس وحده يملك صلاحية إعلان الحرب وليس الرئيس، وهو مبدأ تم تهميشه، إذ شن رؤساء أمريكيون حروباً عديدة دون تفويض رسمي من الكونغرس. وتعكس خطوة أنصاري في  الداخل الأمريكي حالة من الانقسام حول الحرب. فبينما يؤيد الجمهوريون وأغلب المحافظين قرار الحرب ويعتبرونه ضرورة لمواجهة تهديد إيران، يتمسك الديمقراطيون بوقف التصعيد والعودة إلى التفاوض. وتظل مسألة شرعية الحرب موضع تساؤل في الأوساط القانونية والأكاديمية داخل الداخل الأمريكي، خاصة مع إطالة أمد الحرب ورفع التكلفة وتهديد الاقتصاد العالمي، وهو ما قد ينتج عنه تحول في موازين القوى قد يكون لصالح خصوم الولايات المتحدة. إلا أن مبادرات رفض الحرب والرغبة في إنهائها، كمبادرة النائبة أنصاري، تظل رهينة تأييد داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ حيث الولاء لترامب، هذا بالإضافة إلى تحكم الإسرائيليين بمركز القرار في واشنطن. مما يعيد طرح أسئلة جوهرية: من يملك حق إعلان الحرب والسلم داخل النظام الأمريكي؟ هل الكونغرس أم الرئيس الأمريكي؟ أم الإسرائيليون هم أصحاب القرار؟.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى