اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجرائم الأمريكية تتصاعد في العراق وتُنقل الى وسط المناطق السكنية

الموقف الحكومي يثير الاستغراب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية، خرق سيادة العراق من خلال استهداف مقار تابعة للحشد الشعبي والقوات الأمنية وأيضاً ضرب العديد من المناطق السكنية، آخرها كان في محافظة البصرة والذي تسبب باستشهاد عائلة كاملة مكونة من خمسة أشخاص، وكل هذا يحصل أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً سوى بعض البيانات الاستنكارية، رغم أن العراق لديه اتفاقيات استراتيجية مع واشنطن توجب عليها الالتزام بالمواثيق الدولية وعدم تحويل أراضيه الى منطلق للعدوان على قواته الأمنية أو دول الجوار.
ورغم حجم الاعتداءات التي تسببت بسقوط مئات الشهداء من المدنيين والقوات الأمنية، إلا أن الحكومة العراقية لم تتحرك بما يتناسب مع هذه الكارثة والانتهاك لسيادة البلاد، وما عملته هو اصدار بيانات وإدانات لم تغيّر من العدوان الأمريكي أي شيء، بل كان الأجدر بها أن تذهب باتجاه تدويل القضية من خلال تقديم شكاوى لدى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لإجبار واشنطن على احترام سيادة البلاد وعدم السماح لها باستخدام المجال الجوي للعراق لضرب الجمهورية الإسلامية، لكن هذا لم يحصل، بينما خرجت وزارة الخارجية العراقية ببيان استنكار ورفض على احتجاج أهالي البصرة أمام القنصلية الكويتية في المحافظة، نتيجة لاستشهاد عائلة كاملة بعدوان شُن من الأراضي الكويتية واستهدف محافظة البصرة.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب مختار الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحكومة مشغولة بأمور أخرى ولا تهتم بقضية السيادة الوطنية للعراق، ومواقفها تُجاه ما يجري من تجاوزات على البلاد تؤكد ذلك”.
وأضاف الموسوي، أن “بغداد لديها اتفاقيات مع واشنطن، وعلى الولايات المتحدة ان تلتزم بذلك، لا أن تخرق هذه الاتفاقات بنفسها”، لافتا إلى أن “خرق السيادة لا يقتصر على ضرب دول الجوار فقط بل حتى الطيران العسكري في سماء العراق هو مخالف للقانون”.
وبحسب مراقبين، فإن ردود الفعل الحكومية تبدو محدودة، وغالباً ما تقتصر على بيانات إدانة أو استنكار دون إجراءات عملية واضحة على الأرض. هذا النمط من التعاطي أثار انتقادات من قوى سياسية، ترى أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف أكثر صرامة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الأمني، لحماية سيادة البلاد ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
وعلى الصعيد الشعبي، تتزايد الدعوات لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً يشمل الكشف عن تفاصيل الضربات وتحديد المسؤوليات والعمل على حماية المدنيين من أي تداعيات مستقبلية كما يطالب كثيرون بإعادة تقييم الاتفاقيات الأمنية بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث ويضع إطاراً واضحاً لأي وجود عسكري أجنبي داخل البلاد.
هذا ويشهد العراق، تصاعداً كبيراً في وتيرة الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع داخل المحافظات بعضها يقع ضمن مناطق سكنية أو بالقرب من مقار أمنية، ما يثير مخاوف جدية بشأن تداعيات هذه العمليات على السيادة الوطنية وسلامة المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى