الإرهاب الأمريكي يوصد أبواب المدارس في مناطق شمال بغداد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
لم يكن صباح اليوم الأربعاء، مثل بقية الأيام في مدرسة بان عباس بمنطقة العامرية غربي بغداد، حيث كان الحزن هو سيد الموقف على فقدان الطفل سراج محمد قدوري الذي أصبح مقعده الدراسي خاليا نتيجة القصف الأمريكي الذي طال منطقة سكنه وأدى الى استشهاده، وكأن الهدف هو منعه من الذهاب الى المدرسة واكمال تحصيله الدراسي.
المدرسة استذكرت طالبها الشهيد حيث أقامت صباح اليوم، حفلاً تأبينياً للطفل سراج الذي راح ضحية قصف أمريكي، مساء أمس الثلاثاء، استهدف منزله في منطقة العامرية غربي بغداد، وشهد الحفل قراءة سورة الفاتحة على روح الفقيد، أعقبتها وقفة حداد في ساحة المدرسة”.
وفي مناطق شمال بغداد وتحديداً في “سبع البور” أدى الاستهداف الأمريكي الاجرامي العشوائي للمدن السكنية، الى ان توصد المدارس أبوابها خوفاً على حياة الطلبة، إذ هاجم الطيران الأمريكي مقار أمنية، ولم يستثنِ في ذلك المدنيين، الذين عاشوا ليلة صعبة بسبب الهجمات الأمريكية العدوانية، ما دفع مديري المدارس الى تعطيل الدوام صبيحة اليوم الأربعاء”.
النائب السابق والقيادي في ائتلاف دولة القانون باقر الساعدي وفي حديثه لـ”المراقب العراقي” يرى، ان “القصف الذي طال مناطق شمال وغربي العاصمة بغداد كان الهدف منه قصف مواقع الحشد الشعبي الذي ينظر إليه الاحتلال الأمريكي على انه العدو الأكبر له في العراق”.
وأضاف: ان “القصف استهدف قطعات الحشد بالصواريخ والطائرات المسيرة وأدى الى استشهاد عدد من منتسبيه الذين كانوا يؤدون واجبهم في هذه المنطقة، ولم يكن لهم أي نشاط لهم سوى تأمينها، لكونها كانت من ضمن المناطق التي شهدت عمليات إرهابية في سنوات سابقة”.
وتابع: ان “الاستهداف ليس من داخل مناطق العراق بل من القواعد في دول الجوار التي تحاول اشعال الوضع الداخلي في البلاد، من خلال تعاونها مع العدوان الأمريكي”.
وأشار الى ان “الرد من الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية على هذا الاستهداف سيكون قوياً ولن يكون هناك أي تساهل تُجاه كل من يحاول النيل من استقرار العراق مهما كان وأينما يكون”.
وأوضح، ان “موعد الرد سيتم تحديده بعد التأكد من مناطق إطلاق الصواريخ وتحديد المصدر الذي هو أحد قواعد الاحتلال الأمريكي في إحدى دول الجوار والآن هناك مساعٍ حثيثة للعمل بهذا الاتجاه”.
وأوضح، ان “الرد الحكومي على الاستهداف لن يكون أكثر من التنديد والاستنكار لعدم قدرتها على الرد المباشر”.
ودعا الحكومة الى الذهاب لمجلس الأمن الدولي وتسجيل شكوى ضد من يقف وراء ما حدث من اعتداء طال الحشد الشعبي والأسر العراقية الآمنة وتسبب باستشهاد عدد منهم وإصابة آخرين بجروح ونتمنى لهم الشفاء العاجل بإذن الله لكي يعودوا الى ممارسة دورهم في حماية الوطن”.



