اخر الأخبارثقافية

“ضحكات شوبنهاور السعيد” قصص من المجتمع العراقي تمزج الواقعية بالخيال

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

يرى الناقد حسين صابر، ان مجموعة “ضحكات شوبنهاور السعيد” للكاتب رأفت عادل، هي قصص جامعة للواقعية والخيال بطريقة ذكية، بعيدة عن الغموض والإبهام اللذين يميزان قصص الخيال.

وقال صابر في قراءة خص بها “المراقب العراقي”: “قرأت مجموعة الأديب رأفت عادل الموسومة “ضحكات شوبنهاور السعيد” التي تضم 16 قصة ما بين قصيرة وقصيرة جدًا، ووقع كتابها في 61 صفحة من ضمن إصدارات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، والفائزة بالجائزة الثالثة في مسابقة الأدباء الشباب 2024 وهي بالمجمل تتحدث عن قصص من الواقع العراقي لكنها لم تكتب بواقعية صرفة”.

وأضاف: ان “ضحكات شوبنهاور السعيد” هي مجموعة شيقة من القصص الجامعة للواقعية والخيال بطريقة ذكية، بعيدة عن الغموض والإبهام اللذين يميزان قصص الخيال، وسأسجل هنا عددًا من الملاحظات بصفتي قارئًا له رصيد كبير من القراءات في عالم الأدب القصصي والروائي من شتى المناشئ وهي ملاحظات مهمة لكل كاتب مهما كانت مكانته وخبرته لكونها تقويمية والقصد منها التقويم قبل التقييم”.

وتابع، ان “العنوان “ضحكات شوبنهاور السعيد” يحمل مفارقة لافتة، مما يحقق الإدهاش والإبهار، مع ملاحظة أنه لا توجد قصة من المجموعة بهذا العنوان فيما يندرج ضمنه بعض قصص المجموعة فقط أي ان الكاتب لم يختر العنوان من ضمن العناوين التي ضمتها المجموعة القصصية وهو عنوان تهكمي وفيه استعارة مخالفة الحقيقة والسعي الى تغريب الجو العام لقصص المجموعة”.

وأوضح، ان “الكاتب التزم بالمعايير البنائية النمطية للقصة القصيرة: سرد مكثف، حدث واحد، مكان واحد تقريبًا، زمان محدد، بطل واحد، عدد قليل من الشخصيات وهو بذلك أراد حصر معنى كل قصة من المجموعة بشخصية واحدة وعدم توزيع الفكرة على شخصيات عدة وهذا يحسب للكاتب”.

وأشار الى ان “تنوع القصص من حيث الثيمات وطبيعة الأحداث، بطريقة مبتكرة، جعلها تتجنب التشابه والتكرار، والملل للمتلقي مع وجود بدايات جاذبة للأغلب”، وبين، ان “اللغة الأدبية التي استخدمها الكاتب هي لغة إبداعية تشمل الصور البلاغية، الاستعارات، التشبيهات، التلميحات والإيحاءات، كما ان لغة الكتابة كانت لغة سليمة تقيدت بقواعد اللغة العربية بنسبة عالية، وبجمالية الربط بين الجمل”.

وواصل: “علقت في خاطري قصتا “حرب مع فئران” و “مجرد سيجارة” لكمية الخيال فيهما وعذوبة السرد فيما كتبه رأفت عادل وهي ما يمكن عده ملاحظة تستحق التوقف عندها والإشادة بها”.

وأكمل: “كان من الأكثر مقبولية لو أن القاص جعل جميع القصص ضمن صنف القصة القصيرة، وعدم تضمين المجموعة قصصًا قصيرة جدًا لاختلاف صنفيهما تحدثت قصتان من المجموعة عن أحداث ذات صبغة دينية، وهو ما لا يحبذ بعض الكتاب الخوض فيه في الأعمال القصصية والروائية في مجتمعنا، وكان هناك جهد واضح بذله القاص بصياغتها بأسلوب حديث ينم عن قدرة في تناول المواضيع التي تكون مادتها تنتمي الى الوقائع المستمدة من تراث الدين الإسلامي نتيجة الصعوبات التي تواجه الكاتب في ذلك التناول”.

ولفت الى توفر الشاعرية وشحة الرمزية في قصص المجموعة باستثناء قصة ديناصور أخضر التي كانت تحتوي على الرمزية الجميلة والمصاغة بلغة جميلة.

وختم: إن “مجموعة ضحكات شوبنهاور السعيد هي مجموعة ناجحة بمعنى الكلمة، وأتمنى التوفيق إلى الكاتب رأفت عادل ودوام النجاح في الأعمال القادمة ان شاء الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى