النار اقتربت من تميم .. وأردوغان يتجرع سم داعش


دندراوي الهواري
«داعش» يعلن رسمياً أن تركيا أصبحت من الآن «أرض جهاد» ومسرحاً لعملياتها الانتقامية. نظرية «اللعب مع الذئاب يحمي من الإرهاب»، نظرية خادعة ، فمهما كانت قدراتك ومهارتك في ترويض الذئاب وكل الحيوانات المفترسة، لا يمكن أن تأمن غدرها، وهو ما حدث بالضبط مع تركيا التي قررت اللعب مع كل الجماعات الإرهابية والتكفيرية، من الإخوان لداعش لجبهة النصرة، ووفرت لها الحماية على أراضيها، ومع ذلك لم تأمن غدرها، وبدأت عمليات الاغتيال والتفجيرات تطول أمنها واستقرارها، ثم والأهم اختطاف جنود جيشها وإشعال النار فيهم، بطريقة وحشية. إذن انقلب السحر على الساحر، وأن الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي سخرها أردوغان، للتنكيل بخصومه في مصر وسوريا وليبيا، على وجه الخصوص، غدرت به وتسللت نيرانها إلى عقر داره، والتهمت أمن واستقرار بلاده، ولم تفلح كل الحيل والتدابير التي اتخذها أردوغان، لتحصين نفسه وبلاده من تسلل نيران هذه الجماعات. تنظيم «داعش» الإرهابي، بث مقطع فيديو، عبر حسابات منسوبة له على «تويتر»، يظهر فيه بشاعة تنكيلهم بالجنود الأتراك، بإشعال النار فيهم بطريقة وحشية، ودهس العلم العثماني بأقدامهم، وعلق أحد مقاتلي التنظيم الذي يدعى «أبو حسن التركي»، إن ما حدث للجنديين الأتراك سيطول أردوغان الطاغوت، وهدده بأن يلقى نفس مصير الجنديين، مؤكدا أن تركيا أصبحت من الآن «أرض جهاد». هذا السيناريو المخيف، والمثير للرعب، والمسيء للإسلام، هو من تدشين تركيا وقطر، ودول خليجية أخرى، أنفقوا تريليون دولار لتمويل ودعم التنظيمات الإرهابية، داعش وجبهة النصرة والإخوان في سوريا وليبيا، وجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها في مصر، والإخوان وداعش وتنظيم القاعدة في اليمن والعراق، في أكبر عملية تشويه للدين الإسلامي وتخريب وتدمير الأوطان العربية والإسلامية، فاقت كل حملات التتار والمغول والصليبيين، قديما، و”إسرائيل” حديثا. وإذا كانت تركيا تجني الآن الحصاد المر من دعمها وإيوائها لكل مشايخ الفتنة ورؤوس الجماعات والتنظيمات الإرهابية ومنحهم الأمن والأمان، وفتحت لهم منابر إعلامية ليبثون من خلالها سمومهم، فإن النيران المشتعلة بدأت تقترب جدا من قطر، وأن تميم ووالده والسيدة موزة والدته، ستطولهم لهيب النار، ليحترقوا بها. نعم، النيران أصبحت على بعد خطوات من أعتاب مقرات السلطة الحاكمة في الدوحة، وأن قطر الدويلة لن تستطيع بحجمها وقدراتها العسكرية والأمنية أن تواجه نيران التنظيمات والجماعات الإرهابية، وأن من تحتمي بهم من قوات أمريكية وبريطانية، تتخذ من أراضيها قواعد عسكرية، لن تستطيع مواجهة تحديات الأمن الداخلي ومواجهة التنظيمات الإرهابية. قطر، تواجه تحديين خطيرين، الأول، خطر اتساع الكراهية الشديدة، وخلق العدوات من معظم الشعوب العربية والإسلامية لها، سواء في مصر وليبيا وسوريا واليمن والعراق والجزائر، أو غيرها من شعوب العالم، بسبب «كلبتها السعرانة» «الجزيرة» التي أطلقتها على الشعوب المختلفة، أما التحدي الثاني يتمثل في مخاطر نيران الفوضى، والإرهاب الذي يحيط بها الآن في العراق واليمن، ويقترب منها رويدا رويدا عبر حدود دولة خليجية مجاورة. بجانب أيضا، أن قادة داعش والإخوان وجبهة النصرة، وتنظيم القاعدة، يعيشون في فنادق الدوحة، وشكلوا خلايا لهم، بدأت تتوسع وتنتشر في المجتمع القطري كانتشار النار في الهشيم، وأن هذا الانتشار، أخطر من انتشار الخلايا السرطانية، وأنه خلال المرحلة المقبلة وبعد تحرير الموصل وحلب، وتصفية التنظيمات في ليبيا، لن تبقى أمام تلك التنظيمات سوى تركيا وقطر، ودول خليجية أخرى، ليُذيقوهم نفس كأس مرار العمليات الإرهابية.



