اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إسطوانات الغاز التركية تنتشر في منازل المواطنين والوكلاء يرفضونها

ترجيحات بدخولها عبر كردستان


المراقب العراقي /يونس جلوب العراف…
بالتزامن مع أزمة الغاز المتفشية منذ مدة ليست بالقصيرة، تشهد الأسواق العراقية انتشاراً ملحوظاً لأنواع مختلفة من (أسطوانات) الغاز المستوردة، بما فيها التركية، والتي يتم تعبئتها غالباً داخل العراق، مما خلق حالة من الجدل بين المستهلكين والوكلاء حول جودتها ومصدرها، حيث إن الوكلاء يرفضون تسلمها من المواطنين الذين يتحولون إلى ضحايا لهذه الحالة التي تستوجب إيجاد حلول لها في القريب العاجل لكونها بدأت تكبر حتى اقتربت من أن تصبح ظاهرة في مختلف المحافظات فيما ترجح بعض المصادر أن يكون إقليم كردستان هو المصدر الرئيس لها بحكم القرب الجغرافي والتبادل التجاري بين الطرفين منذ سنوات طويلة.
وقال المواطن صفاء محمد إن “حالة وجود عبوات الغاز التركية في العراق قد اتسعت في المدة الأخيرة وقد تصبح واسعة الانتشار إنْ لم يتم معالجة وضعها والقبول بها كأمر واقع على الأرض حيث إن وجودها يثير الجدل بشكل كبير ويتطلب اتخاذ قرار من وزارة النفط باعتبارها رسمية”.
وأضاف أن “اسطوانات الغاز التي يُشار إلى أنها تركية المنشأ، يواجه المواطنون صعوبة في استبدالها لدى بعض الوكلاء الذين يرفضون تسلمها من المواطنين وهو ما يجعلهم في حيرة من أمرهم، كونهم لم يكونوا على علم بهذه الحالة”.
على الصعيد نفسه قال المواطن سيف جابر إن “أزمة الغاز قد جعلت المواطن لا يركز على نوعية الاسطوانة بقدر ما يهمه الحصول عليها، ووثقت مقاطع فيديو تناقضاً، حيث توجد أسطوانات مكتوب عليها “غاز العراق” (عبارة تشير إلى معمل الإنتاج المحلي) ولكن الوكيل يرفض استبدالها مؤكداً أنها “تركية” أو أجنبية وليست ضمن الاسطوانات الحكومية التقليدية”.
وأضاف أن “شركة الغاز أعلنت مؤخراً أنها تهيب بالمواطنين بعدم شراء إسطوانات الغاز إلا من المصادر الرسمية لوزارة النفط وأن الوزارة ومعامل التعبئة ستقومان بمصادرة تلك الأسطوانات غير المطابقة للمواصفات القياسية وعدم تعويض أصحابها”.
وتساءل :”ما ذنب المواطنين الذين أبدلوا أسطوانة من الوكيل دون أن يعرفوا أنها تركية أو عراقية؟”.
من جهته قال المهندس النفطي عباس إبراهيم إن “من المرجح أن يتم تعبئة هذه القناني المستوردة (التركية وغيرها) في معامل خاصة داخل العراق وهي ليست الحالة الأولى، فقد سبقتها حالة قيل إنها إيرانية، لكن لا تشبه أسطوانة الغاز الإيرانية وإلى الآن لم يصدر أي توضيح عن الجهة التي قامت بهذه الأفعال “.
وأضاف أن” أسطوانات الغاز في العراق بأسعار متفاوتة، وتصل أحياناً إلى حوالي 50 ألف دينار للأسطوانة الواحدة في الأسواق المحلية وأن أوزان الأسطوانات المحلية (الفارغة) تتراوح ما بين 16-17 كغم وهي المواصفات المتعارف عليها في المعامل المركزية للغاز في العراق ولها علامات محددة ولايتم إدخال أي أسطوانة إذا كانت لا تطابق هذه العلامات “.
يُشار إلى أن الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز أعلنت في بياناتها أنها تسعى لتعظيم إنتاج الغاز وتجهيزه، وتؤكد أهمية الاستمرار في تجهيز الغاز السائل للمواطنين والمطاعم لضمان استقرار الإمدادات ولكن إلى الآن لم تستطع إنهاء الأزمة الحالية والتي أدت الى وقوع المواطن في فخ المحتالين من باعة الغاز بالمناطق السكنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى