اذا لم تستح فقل «ويكيليكس»


عبد الرحمن اللويزي
الإعلاميون ومتابعو الشأن السياسي يعلمون أنه لا توجد تسريبات جديدة لموقع ويكليكس , فآخر تسريبات نشرها الموقع, كانت الوثائق التركية التي كشفت مثلاً, عن دور الحكومة التركية بقيادة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب اردوغان، في عملية تهريب أموال تمّ الاستيلاء عليها من ليبيا عقب الثورة على الرئيس الراحل معمر القذافي في تشرين الأول 2011. ونشر الموقع رسالة من قائد «المجلس العسكري الليبي» آنذاك عبدالحكيم بلحاج يتحدّث فيها عن رغبته في تحويل حصة من الأموال التي نهبها من قلعة باب العزيزية لأحد أعضاء الحكومة التركية، لم يُذكَر اسمه، لاستثمارها في أنقرة في مقابل عمولة 25 %، أما التسريب قبل الأخير فكان للوثائق السعودية التي كشفت أحدها مثلاً أن كبير مستشاري رئيس مجلس النواب العراقي السابق وشقيقه, السيد (محمد النجيفي) الذي كانت تصرف عليه الحكومة العراقية ايفادات وتمنحه الجواز الدبلوماسي, بدل من يقدم خدماته الاستشارية للعراق كان يقدمها الى السعودية ويرفع تقاريره ومقترحاته إليها ولأن وثائق ويكيليكس بطبيعتها هي وثائق متاحة للجميع, فعندما ينكر شخص وجود أية وثيقة من تلك الوثائق. الغريب في الأمر أن الجيش الالكتروني الذي يملكه آل النجيفي بعد أن ساهمت مع كثيرين في اجهاض مشروعهم في تقسيم نينوى بدأ يتحدث عن تقارير ويكيليكس التي تثبت -بحسب زعمهم-أني كنت (مخبراً) عند الأميركان. أنا أعلم أن اجهاض موضوع التقسيم وتبديد حلمهم لم يكن سهلا وقد كلفهم الكثير , لكن اذا كانوا ينصحون العراقيين بفتح ملف تسريبات ويكيليكس فلا أعتقد أن ذلك من مصلحتهم , لأن البحث الدقيق في تلك الوثائق سيثبت عمالتهم هم , وارتباطهم هم بجهات خارجية أخيراً, أطلب منهم نشر رابط الوثيقة التي يدعون أن ويكيليكس سربتها والتي تخصني “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”. أنا أعلم أنه ليس سهلا على إنسان بدأ حياته المهنية بجريمة تزوير سندات أسهم فندق المنصور ميليا وظل موقوفاً بهذه التهمة في مركز شرطة الصالحية من عام 99-2000 قبل أن تسهم في إطلاق سراحه هدية من خيل أبيه التي يدخرها دائماً لمثل هذه المواقف , أقول أعلم أنه ليس من السهل على هذا النوع من (البشر) أن يترك أسلوبه وطبعه, ولكن عتبي على المثقفين من رواد الفيس بك الذين يجب أن يكونوا أكثر وعياً وثقافة من أن يرددوا تهمة ليس عليها دليل , بل أن واجبهم الوطني والأخلاقي هو فضح العملاء الذين اثبتت وثائق ويكيليكس عمالتهم بالدليل , وكذلك واجبهم نصرة إنسان كل جريمته أنه دافع عن وحدة محافظته ضد مشاريع تقسيمها.



