اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعودية تُلقي فشلها بمواجهة “أنصار الله” في جادة العراق

اتهامات باطلة ينسفها بيان المقاومة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


عادت التوترات الأمنية بين السعودية واليمن، إثر تصعيد الرياض الأخير ضد أنصار الله، الأمر الذي دفع اليمنيين الى التعامل بالمثل، عبر توجيه ضربات متعددة استهدفت مواقع سعودية برية وبحرية، أدت الى إرباك الحكومة السعودية وأجبرتها على تجنب التصعيد عبر توجيه الاتهامات الى أطراف أخرى، سيما وان هجمات اليمنيين كانت دقيقة وقوية وأدت الى شل حركة التجارة في المملكة بعد قرار الحوثيين فرض حصار بري وبحري ضد السعودية.
وخلال اليومين الماضيين، أدعت السعودية بأن مُسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية حاولت استهداف منشآتها النفطية، دون ان تقدم أي دليل على صحة معلوماتها، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية الى مطالبة السعودية بتقديم معلومات حول الهجوم، تشمل صوراً جوية أو مخططات بيانية أو أجزاءً من الطائرات التي أُسقطت، بحسب ما تحدّث به مسؤول أمني عراقي، مشيراً الى ان الرياض لم تقدم أية وثائق تؤكد صحة ادعاءاتها واتهاماتها للعراق.
وبالتزامن مع الاتهامات السعودية للمقاومة العراقية، أعلنت جماعة أنصار الله، استهداف المنشآت النفطية السعودية في منطقتي الشرقية والرياض، الأمر الذي أثار غضب المقاومة العراقية التي أكدت في بيان لها، إن “هذه التخرصات ما هي إلا محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية الموجعة التي طالت عمق بُناهم التحتية، خوفاً من طبيعة الرد اليمني القادم”.

وذكر البيان، “بينما يواصل الكيان السعودي رمي الاتهامات نحو العراق، زاعماً أنه المصدر لقصف منشآته البترولية في الشرقية والرياض، فإن هذا الادعاء لا يزيدنا إلا يقيناً بأن العداء للعراق وشعبه سمة لاصقة بهذا النظام”.
وتابع، “اننا في المقاومة الإسلامية، نُوجه للنظام السعودي تحذيراً واضحاً، نُعلن فيه أن أي فعل سعودي أحمق سيُجابه بردٍّ قاسٍ، يجعلهم يعضون على أصابع الندم، ونقول لهم، وبكل وضوح: إن كان فيكم رجل رشيد، فأنتم أحوج ما تكونون اليوم إلى رفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني، بدلاً من توجيه الاتهامات يميناً وشمالاً، لتبرروا بها فشلكم، وتغطوا على جرائمكم”.
ويؤكد مراقبون، إن الادعاءات السعودية تأتي في سياق عدائها المتواصل للنظام السياسي العراقي، على الرغم من إعلان بغداد انفتاحه على محيطه العربي والإقليمي، والتزامه بمبدأ حسن الجوار ورفضه لأي أعمال عدائية تنطلق من أراضيه نحو البلدان المجاورة، إلا ان السعودية دائماً ما تكون مواقفها سلبية تُجاه العراق وتحاول الصاق التهم.
ويقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “السعودية تمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية بدفع من واشنطن، لخلق فتنة داخل العراق، وإعطاء الذريعة للجيش الأمريكي بالتدخل العسكري، عبر توجيه الاتهامات بأن المقاومة العراقية مازالت توجه ضربات نحو دول الجوار”.
وأضاف الفتلاوي، أن “المقاومة الإسلامية العراقية لو كانت وجهت ضربات نحو المنشآت السعودية لقالت وبكل شجاعة انها شنت هذه العمليات وتبنتها”، منوهاً الى ان “هناك شواهد كثيرة على موقف المقاومة الواضح من العمليات ضد المواقع والقواعد الأمريكية في المنطقة والداخل العراقي”.

وأشار الى ان “السعودية تمارس سياسة خلط الأوراق ما بين بغداد وواشنطن، وتحاول خلق مشكلة داخلية ما بين الحكومة وقوى المقاومة”، مبيناً، إن “السعودية تحاول أن تجعل هذه الورقة رابحة وتستخدمها في سياق العداء لمحور المقاومة الإسلامية”.
وأوضح، إن “الحكومة العراقية قادرة على تمييز الكذب من الحقيقية ولن تنساق للادعاءات السعودية، خاصة وأن الجانب السعودي لم يقدم أي أدلة تثبت اتهامه للعراق، داعياً وزارة الخارجية للتحرك دبلوماسياً وتقديم مذكرة احتجاج حتى لا تتكرر هذه الاتهامات مجدداً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى