اراء

الإعلام ليس صوتا دعائيا!

بقلم: محمد إبراهيم..

نمرّ اليوم بمرحلة من أصعب وأهم المراحل، وهي مرحلة تجهيز منتخبنا الوطني لكرة القدم لخوض المُلحق الآسيوي المؤهّل إلى مونديال 2026، بالتزامن مع انتخابات اتحاد كرة القدم المؤمّل إقامتها يوم الثلاثاء الموافق السادس عشر من شهر أيلول المقبل.

نأمل أن تتوقفوا عن أية نقاشات تخصّ الخلافات بين الأطراف المتنافسة على مواقع الاتحاد، وأن يتم التعامل مع أخبار الانتخابات التي تصدر عن المكتب الإعلامي للاتحاد دون إقحام آراء شخصيّة أو تمرير انتقادات بطابع فردي، إذ إن ذلك من شأنه أن يزيد حدّة الصراع الانتخابي ويؤدّي إلى توتير الأجواء دون جدوى!

أتمنى صادقاً أن تكون الحوارات والبرامج الرياضيّة مخصّصة فقط لاستعدادات المنتخب الوطني لكرة القدم، كي نوصل رسالة واضحة لكُلّ من يدخل سباق الانتخابات: إن الجمهور والإعلام مع المنتخب لا مع الأشخاص، وهدفنا جميعًا في النهاية هو فرحة الشعب بالتأهّل إلى كأس العالم 2026 بعد تسع محاولات خائبة للبطولات (2022-1990)!

برأيي، يجب أن يدرك الجميع أن الإعلام الحقيقي ليس صوتًا دعائيًّا لأيّ مرشح، بل هو صوت الوطن والجمهور، ورسالتنا واضحة وسط ضجيج المديح والذم والتربُّص وخلق الفتن: نحتاج مكتبًا تنفيذيًّا يمثل طموح الناس بعيدًا عن المصالح الشخصيّة والمشكلات والتشكّي!

الجمهور الرياضي الوفي تعب كثيرًا من حملات التسقيط والانجرار خلف صراعات لا تخصّه، بل تخدم أطرافًا بعينها يهمّها بقاء الوضع مُضطربًا في مفاصل اللعبة لغايات باتت مكشوفة لا تمت بصِلة لشأن اللعبة والعمل الإداري المفترض أن ينهض بها بعد كبوات عدّة لا تستحقها!

جمهور كرة القدم يحبُّ اللعبة لأنها رمز للوطن، ونافذة للترفيه عن نفسه المُتعبة جدًّا من ضغوط الحياة اليوميّة وما واجهه من محطّات صعبة خلال رحلة مؤازرته “أسود الرافدين” وفشل أغلب الطواقم التدريبيّة المحلّية والأجنبيّة -تحت قهر الظروف الشخصيّة والعامّة- في تحقيق أمنيته بحجز بطاقة المونديال الثانية بعد “مكسيكو سيتي 1986”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى