تبصِرة في واقعنا.. لمن يهمّه الأمر..!

محمد صادق الحسيني ..
🗯في خضمّ الضجيج الإعلامي، وتزاحم التحليلات المأجورة، يضيع على بعض الناس جوهر ما يجري اليوم…
–» ليس ما نراه من قصفٍ واعتداء، ومناوشاتٍ في البرّ والبحر، (مجرد معارك متفرقة…)
– ناهيك عن الحرب الباردة-
ما يجري هو أعظم من ذلك بكثير.
📍نحن اليوم في فصلٍ مصيريّ من فصول التاريخ… حيث يشتبك معسكر الإيمان، بجراحه وصبره ووعيه، مع معسكر الهيمنة، بعناده وغطرسته وأفوله…
إنّه الصراع بين جبهة المقــاومة والاستكبار العالمي وأداته الصهيونية، بين من يحمل قضيّته على كتفه، ومن يجرّ ذنوبه على ظهر دبابة.
ـ الكيان الصهيوني ليس مجرّد احتلال، بل هو رأس رمحٍ لمشروع استعمار جديد، وما المقــاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق… إلّا حائط الصد الأخير، المتقدّم، الثابت، المرهق لعدوّ يوشك أن يسقط من داخله.
- لكنّ البعض يتساءل…
لماذا لم تردّ المقاومة الإسلامية في لبنان؟
أليس هذا موضع الردّ؟ أليس السكوت ضعفًا؟ أليس الصمت تنازلًا؟
ـ لا يا إخوة الوعي…
المقــاومة لم تسكت يومًا، ولم تتراجع يومًا، ولم تُفاجأ يومًا…
بل هي اليوم أكثر حضورًا وثباتًا واحتسابًا وتخطيطًا من أي وقت مضى.
↙️ الردّ ليس “ثأرًا انفعاليًا”، بل قرار استراتيجيّ، بحجم المعركة، لا بحجم الانفجار.
العدو نفسه يعلم أن صمت المقــاومة أحيانًا أشدّ عليه من نيرانها، لأنه لا يرى، ولا يسمع، لكنه يشعر بالرعب يتسلّل إليه من تحت الأرض ومن داخل الرأس.
ـ الكيان يسعى لاستدراج لبنان إلى حرب عاجلة، ينقذ بها نفسه من ورطته في غزة…
فهل تمنحه المقــاومة فرصة النجاة؟
هي أعقل من أن تُستدرج… وأعمق من أن يُقرأ فعلها بالثواني والدقائق.
من يقرأ التجربة يعلم:
أن هدوء المقــاومة لحظة… هو تخطيط لصفعة قادمة. وأن كلّ تأخيرٍ في الرد، لا يعني تراجعًا، بل يعني أن شيئًا أعظم يُحضّر.
ـ الصبر هنا ليس انكسارًا، بل تمركز.
والسكوت ليس تراجعًا، بل كمين.
ـ يا جمهور المقــاومة…
لا تكونوا من الذين يستعجلون الحصاد قبل أن تنضج الثمرة.
القيادة تملك البصيرة، وتعرف التوقيت، وتفكّك المشهد بدقّة… هي التي أربكت الكيان مرارًا، وستُربكه مجددًا حين تقرّر، لا حين يُستدرج.
حين يشتدّ الحصار، ويطول الليل، وتُصاب القلوب بالشك… تذكّروا:
– أننا نقترب من النور، لا نبتعد عنه.
ـ وأن المقــاومة، حين تصمت، فإنها تجهّز لما بعد الصراخ.
《 اثبتوا، اصبروا، وكونوا حيث يحبّ الله أن تكونوا: في جبهة الوعي، والثقة، واليقين. 》



