اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تطبيقات شركات “التكسي” تربح الأموال على حساب السائقين

لعدم وجود الرقابة والمحاسبة


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في خطوات متسارعة ومتنامية ،شهدت السوق العراقية خلال الفترة الاخيرة تنوعاً واسعاً في تطبيقات حجز سيارات الأجرة (التكسي) التي أصبحت تقدم خدمات بأسعار مُخفَّضة وتنافسية، وتتميز بمرونتها فضلا عن توفيرها لوسائل دفع إلكترونية، وهو ما يؤشر حالة إيجابية لدى المواطن المستفيد من خدمات هذه التطبيقات التي تقدمها الشركات المختصة بنقل الركاب والتي تحولت الى واقع ملموس خلال مدة قصيرة ، وأبرز هذه التطبيقات تطبيق “بلي” الذي يُعد من التطبيقات الرائدة والأكثر انتشاراً في العراق، حيث يوفر رحلات تنقُّلٍ داخل المدن بأسعار اقتصادية، بالإضافة إلى خدمة التنقل بين المحافظات وهو ما جعله الاكثر استخداما من غيره والاكثر أرباحا لكونه يستقطع نسبة عشرين بالمئة من أجرة السيارة .
في المقابل هناك طرف أصبح المتضرر من تطبيقات شركات نقل الركاب “التكسي” التي تربح الاموال ،وهذه الارباح هي على حساب السائقين العاملين في تطبيق “بلي” الذين يشكون الأجور المُخفَّضة ويدعون وزارة النقل للتدخل من أجل إنصافهم لعدم وجود الرقابة والمحاسبة في الوقت الراهن .
ويقول السائق محمد جاسم : إن” وزارة النقل مدعوة للتدخل في حل قضية النظر في أجور عمل تطبيقات التكسي، وتحديدا تطبيق تكسي بلي حيث وصلت الأجور إلى مستوى منخفض لا يُطاق، إذ أصبحت أجور بعض الرحلات من منطقة الى أخرى لا تساوي قيمة ما يُصرف عليها من محروقات من بنزين وزيت فضلاً عن استهلاك السيارة”.
وأضاف: إن” تطبيق “بلي” يقدم خدمة أفضل من “تكسي” الشارع تتمثّل بالوصول إلى الزبون حتى باب المنزل والانتظار عند الحاجة والأمان، وعليه نرجو من وزارة النقل وضع حد أدنى معقول لأجور الشركة يضمن للسائقين القدرة على الاستمرار في العمل وتقديم خدمة لائقة للمواطنين وبأسعار مناسبة حتى في وقت الذروة ويُضاف إلى ذلك استقطاع الشركة نسبة 20 % بعد أن كانت 15%، فضلا عن ارتفاع كلفة الوقود والزيت والصيانة والأعطال، وبذلك تصبح الأجرة في كثير من الأحيان أقل من كلفة الرحلة الفعلية وهو ما يعني أن عملنا سيذهب سُدى “.
على الصعيد نفسه قال السائق سليم جاسم : إن “أبرز الخدمات التي يقدمها تطبيق ” بلي” هو حجز التكسي، وتوصيل السلع أيضاً، وهو أول تطبيق محلي عراقي، يُغطي العديد من المحافظات ،ويوفر رحلات آمنة بأسعار معقولة، وهذه الامور هي في صالح المواطن ،ولكن الزيادة الاخيرة بنسبة الاستقطاع من قبل الشركة جعلت الربح من العمل في التطبيق لا يتلاءم مع الجهد المبذول “.
وأضاف: إن” العديد من السائقين قد أعلنوا إضرابهم عن العمل ،وبعضهم انسحب من العمل مع التطبيق وهذا من حقهم ،وقد يقول البعض إن شركة بلي لاتُجبر السواق لكن الذي يحدث أن المواطن هو من يطلب إيصاله عبر التطبيقات بعد أن تعوَّدَ على هذه الصيغة لذلك يصبح السائق مجبرا على العمل مع التطبيق على الرغم من الأجرة قد تغطي أجور الوقود، وهنا لابد من عقد اجتماع بين السائقين ومسؤولي “بلي” برعاية وزارة النقل أو أي طرف آخر من أجل التوصل الى صيغة تخدم الجميع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى