أخيراً انكشف كل شيء .. صهر اردوغان يعترف بمسرحية الانقلاب


قاسم محمد الحساني
كنا قد اشرنا مع أول ساعات الانقلاب المزعوم في تركيا الى ان الانقلاب هو مسرحية افتعلها رئيس تركيا اردوغان القصد منها تصفية معارضيه وتقوية موقفه أمام الشعب باتهام خصومه بالخيانة وتسخير الاعلام لتسقيط اقرانه من السياسيين وهكذا حصل كل شيء وتبعت المسرحية مواقف متعددة منها المؤيد للانقلاب المزعوم وهو حانق على سياسة اردوغان المستهترة ومنهم من ايد اردوغان والحفاظ على استقلال وسيادة تركيا , واغلب المحللين كانوا مع انه انقلاب قام به الجيش ولم يدخلوا في آليته وادارته , اليوم وفي تصريح خطير جدا قال وزير الطاقة التركي بيرات البيرق وهو صهر اردوغان ان الرئيس التركي يفكر منذ فترة باجراء تغييرات في قيادات الجيش بعد تصاعد الاعتراضات على سياسته الهوجاء داخليا وخارجيا من قبل قيادات الجيش كذلك ظهور تيارات سياسية داخل تركيا تطالب بالاصلاح السياسي , فاستغل اردوغان هذا الموضوع بعد ان شار عليه احد المستشارين بأنه لا سبيل لنجاحه سوى القيام بهذه الخطوة , فأقدم على ادعاء المؤامرة ساعده في ذلك ان قسما من الوحدات العسكرية وصلها الخبر عن طريق عملاء اردوغان فتحركوا ليحموا انفسهم فاصبح السيناريو جاهزاً وتمت العملية عندها تخلص اردوغان من كل القيادات المعارضة له داخل الجيش وخارجه فعمد الى طرد أكثر من عشرة الاف عسكري اغلبهم برتب ضباط واغلق اكثر من تسعين مرفقا اعلاميا بين فضائية واذاعة وتلفزيون وصحف واعتقل ما مجموعه 247 صحفيا بتهمة الترويج للانقلابيين المزعومين , كذلك تبعها باجراءات ضد دول يسميها مؤيدة للانقلاب منها امريكا وفرنسا وبريطانيا واغلق المصالح التابعة لهم في تركيا وهدد الاتحاد الاوربي الرافض لضمه ضمن الاتحاد , ثم عمد الى تسخير ابواقه من داخل الدول العربية والاسلامية واهمها الخليجية التي تعاملت مع الموضوع على أساس طائفي بحت بعيدا عن كل القيم والمفاهيم الدولية. اذن انكشف غطاء الانقلاب المزعوم وعلى لسان واحد من اكبر مساعدي اردوغان فهل بقي شيء مخبأ نخشى عليه ولا نظهره عن هذا الارهابي الصبياني الذي يريد اعادة السلطنة العثمانية ولبس ثوب غير ثوبه وهو الذي اظهرت وثائق ويكيليكس انه راعٍ للماجنين والمثليين وهو يؤيد الحرية الشخصية في اختيار نمط حياتهم ويدعي الاسلام , فهل بقي شيء ليدافع عنه من يدافع وبالاخص من كتلة اتحاد القوى العراقية والتي اعتبرت الموضوع نصراً لها ويجب دعمه اي بمنظار طائفي بحت , ان حقيقة النظام التركي ليست بخافية على أحد فهو لم يترك خطأ إلا ارتكبه منذ تولي اردوغان رئاسة الوزراء سابقا واليوم بعد ان أصبح رئيساً لتركيا وتمادى في اخطائه حتى وصل الى طريق اللاعودة لانه يعتقد ان الامور يجب ان تؤول له في المنطقة ولا يجوز معارضته من اي نظام وكيان وهذا هو منطق التسلط والدكتاتورية ونسي اردوغان وجوقته ان ارادة الشعوب لا يمكن كسرها وثنيها باي حال . لقد دمّر اردوغان علاقاته الخارجية مع الدول ذات التأثير على مجريات أحداث العالم فهو اصطدم بروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأخيرا مع امريكا لانه أخذ بنصيحة الغبي السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي وعده بالدعم المطلق والكبير في حال تصديه لايران والدول الشيعية في المنطقة , وهذا الدعم الذي تحتاجه تركيا هو بمثابة الفخ الذي سيوقعه فيه ملك السعودية وسيتركه يواجه مصيره الاسود عن قريب. أما نحن في الداخل علينا عدم سماع أي صوت نشاز يدعم هذا الطائفي اردوغان لانه سيسير به حتماً الى المجهول والدمار بل علينا الانتباه لبناء دولة المواطن العراقي المبنية على أسس الحقوق الواجبات والاحترام المتبادل.



