شهادة الأعداء مصداق للبلاء ..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..
من مصاديق الصدق في الكلام أن يكون الشاهد والدليل حاضرين عند المتكلّم وخير الشهادة وأصدقها إن جاءت من جانب الأعداء , وللوقوف على فصل كبير عن حقيقة ما يجري في الصراع والحرب القائمة ما بين محور المقاومة الشرفاء المؤمنين الأبطال والعدو الصهيوأمريكي نستعرض ما جاء فيما يكتبه الصحفي الاستقصائي الأمريكي الشهير (روبرت يبشور ودورد) المعروف بعلاقاته المتشعبة داخل الإدارة الأمريكية حيثما كانت ديمقراطية او جمهورية والذي اشتهر عبر العالم بلقب مفجر فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون من منصبه وتلطيخ سمعته. منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى توالت كتابات روبرت ودورد عما يدور في أروقة البيت الأبيض نستخلص منها ما دار في زيارات وزير الخارجية الأمريكي بلينكن الى فلسطين المحتلة ومصر والسعودية ومشايخ الخليج . عند زيارته الى مصر الذي انتقل اليها من الكيان الصهيوني بعد اندلاع الطوفان طلب من السيسي أن يفتح معبر رفح الى اهل غزة ليقيموا في سيناء ويتم توطينهم فيها فرد عليه السيسي إنه لا يستطيع ذلك الآن لأنه يخشى ردة فعل الشعب المصري لذلك فهو بحاجة لشيء من الوقت ثم قال السيسي لبلينكن.( انا حذرت إسرائيل والسيد نتن ياهو كثيرا من حماس وقلت لهم لا تطمئنوا لها لأنها خطر عليكم وعلينا ويجب ان تقضوا عليها لكنهم للأسف لم يأخذوا بنصيحتي ) !!!! . انتقل بلينكن بعدها الى المملكة السعودية والتقى بوزير الخارجية السعودي وطلب منه إقناع محمد بن سلمان في الإسراع بتوقيع اتفاقية السلام مع ( اسرائيل) فقال له الوزير ( نحن نتمنى ان يتم التوقيع على اتفاقية السلام مع اسرائيل اليوم قبل الغد لكني لا استطيع ان اُعطيك جوابا حاسما لأن حماس الإرهابية وبتحريض ودعم من ايران خلقت لنا مشكلة الآن واتمنى ان تطرح الأمر مباشرة على سمو ولي العهد ) . في اليوم الثاني والحديث على ذمة الصحفي روبرت ودورد التقى بلينكن بمحمد بن سلمان وطرح عليه اعلان التطبيع مع الكيان فقال له ابن سلمان ( بداية لابد ان نؤكد موقفنا من وجوب القضاء على حماس لأنها تمثل فكر الإخوان الإرهابي واصبحت الذراع المباشر لإيران وتنفذ مخططها في تدمير اسرائيل والمنطقة لذلك فإنه من أجل اعلان الاتفاقية بيننا وبين اسرائيل لابد من تحقيق هدوء طويل ولو مؤقت في غزة والاتفاق على اعلان سياسي , مجرد اعلان عن مسار للتفاوض من اجل حل الدولتين . هكذا مجرد اعلان لا اكثر كي نسكت ايران واذرعها في غزة ولبنان واليمن والعراق ) !!!!. المحطة الثالثة لبلينكن كانت في الأردن ولم يجد في الملك عبد الله الا الترحيب والتحريض على حماس وإيران وحزب الله حيث قال له ( ارجو أن تنقل تحياتي لسيادة الرئيس بايدن وسيادة الرئيس نتن ياهو وإخبارهم موقفنا الثابت من خطورة حماس وايران وحزب الله والحشد العراقي على مجمل دول المنطقة وعلى مسار السلام وارجو تقدير موقفي إعلاميا لوجود اعداد كبيرة من الفلسطينيين في الأردن ) !!!! انتقل بلينكن بعدها الى الإمارات العربية حيث التقى بأميرها ابن زايد الذي بادر الى استنكاره عملية السابع من اكتوبر التي قامت بها حماس واعتبرها جريمة ارهابية كبرى وبارك ما تقوم به (اسرائيل) من تدمير في غزة للقضاء على حماس وقال ( انا على استعداد لدعم اسرائيل عسكريا واقتصاديا وارسال الطائرات والمقاتلين لمساعدة جيش الدفاع الإسرائيلي ولكني اطلب السماح لنا بتقديم بعض المساعدات الإنسانية على مناطق معينة في غزة لنشرها في وسائل الإعلام وإسكات إعلام ايران واعوانها ) !!!! في البحرين التقى وزير خارجية امريكا بحمد بن عيسى فوجده أشد حماسا للقضاء على حماس وإيران ومحور المقاومة وقال بالنص ( انا اقول لكم ما قاله الأشقاء في السعودية والإمارات ونحن نتفق معكم في الرؤيا لأن عدونا واحد وهو حماس وإيران ) . الى هنا أختزل كلامي وأختم مقالي ولكني اتساءل عن هذا الحقد على ايران الإسلام ومحور المقاومة ؟؟ !!!! لكني أرى الحق مع الأعراب الحاقدين العملاء الجبناء . فقد أخطأت ايران ومحور المقاومة وهم يدافعون بالتضحية والفداء بالغالي والنفيس من اجل الحفاظ على شرف وكرامة وكبرياء أمة بلا شرف . أمة بلا كرامة . أمة بلا دين ولا كبرياء .والسلام ..



