اراء

اختيار السنوار.. مسار بدأ وسيستمر حتى النصر

بقلم: بسام أبو شريف..

أنهار الدماء التي سالت منذ اختيار السنوار خلفا للشهيد البطل إسماعيل هنية الذي اغتالته اسرائيل ونستطيع القول نتنياهو في طهران أثناء حضوره المراسم الرسمية لتسلم رئيس الجمهورية الاسلامية منصبه الجديد ومنذ انتخاب السنوار، تلك الأنهار هي تعبير عن الحنق والكبت والقهر الذي يشعر به نتنياهو لانتخاب السنوار بالإجماع وبدون تردد خلفا للبطل اسماعيل هنية .

بالأمس شهدت غزة مذابح ولا نستطيع ان نقول عنها مجازر مذابح لاطفال ومدنيين عند صلاة الفجر وبعد صلاة الفجر وهذا لليوم الثالث على التوالي لانتخاب السنوار الذي تنهال فيه قنابل الولايات المتحدة الامريكية التي سلمتها لإسرائيل وهي بقيمة 4، 3 مليارات دولار تنهال على رؤوس النازحين وخيمهم التي لا تستطيع ان تتلقى رصاصة من عيار 2 مل، سقط اكثر من 340 شهيدا ومئات الجرحى كلهم كانوا يؤدون صلاة الفجر مدنيين ارتموا قتلى شهداء لا يوجد ما يغطي أجسادهم الطاهرة ولكن هذا ما فعله نتنياهو .

هذا الغضب الذي يصبه نتنياهو جرائم متتالية يندى لها جبين كل انسان ويجب ان يندى لها جبين بايدن اولا وثانيا وثالثا هذه الجرائم التي تنصب على رؤوس الفلسطينيين نجد الغرب يصمت عليها بينما لو جرح يهودي في شارع من شوارع باريس لقامت الدنيا وقعدت، انهم يحاربون ويعتقلون كل من يهتف لحرية فلسطين وانهاء الاحتلال ووقف المجازر ويعتبرون ذلك معاداة للسامية من يهتف لوقف المجازر والمذابح ضد المدنيين الفلسطينيين يعتبرونه معاديا للسامية كم هو مبكي وكم هو مضحك وكم هو مُقيِّئ هذا الموقف الذي يتخذه الغرب كله كل الغرب فاشيا نازيا عنصريا معاديا للعرب والمسلمين معاديا للفلسطينيين متصهينا ويخضع للصهيونية التي تحكم البيت الأبيض.

على كل حال بالنسبة لنا ان انتخاب” يحيى إبراهيم” السنوار أبو ابراهيم رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس بالاجماع وخلال نقاش يعني ثقة كاملة من قبل حركة حماس بالسنوار وقيادته وهذا ما عبرت عنه بالتصويت قيادة كاملة انتخابه رئيسا للمكتب السياسي وعبرت بذلك عن اول رد على اغتيال البطل الشهيد اسماعيل هنية الذي قصفته إسرائيل بصاروخ في مقر اقامته بطهران، انه رد لانه يسجل وبأعلى صوت استمرار القتال ضمن الشروط التي اقرت من قيادة حماس تلك الشروط التي تحافظ على مصلحة الشعب الفلسطيني وتصر على انسحاب القوات الاسرائيلية وعدم بقائها في معبر رفح الذي تحتله إسرائيل الآن كما تحتل رفح .

اذن اللطمة الاولى والرد الاول على اغتيال هنية جاء باختيار السنوار ابو ابراهيم الذي عجزت حتى الآن ونرجو ان يستمر عجز العدو عن العثور عليه او قصفه ولذلك راحت مدفعية العدو وصواريخه من الجو بغارات تنصب على احياء خان يونس وعلى المخيمات والاماكن التي نزح اليها بقوة فرضتها قوات الاحتلال على اعتبار انها مناطق آمنة لتقصف تلك الخيام التي لا تحتمل قشة وتقتل اسرائيل ابرياء اطفالا نساءً تحت تلك الخيام مئات من الشهداء ارتقوا بهذا الفعل الاجرامي لنتنياهو، ونراه الآن لشعوره بالفشل الذريع باغتيال اسماعيل هنية البطل الفلسطيني الاسلامي الذي شيع في العالم الاسلامي كما لم يشيع بطل من قبل شعر نتنياهو بانه قام بعمل لا يرضي الصديق ولا يشفي غليله هو وجاءه الرد باختيار السنوار، وهذا يعني انتظار ردود قوية تطرد قوات اسرائيل خارج قطاع غزة وجاء الرد الثاني حينما صدر البيان الثلاثي الذي اعلن بايدن انه يريد ان ينجده مهما كان موقف المتطرفين وكان يقصد بذلك موقف بعض وزراء نتنياهو الذين عارضوا ولان هذا البيان الثلاثي غير واضح المعالم من حيث الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية بما فيها معبر رفح، صدر الموقف الفلسطيني الذي قال ان هذا البيان الثلاثي لا يصلح ارضية شاملة وكاملة للمضي في وقف اطلاق النار في غزة لكن كما يبدو ان بايدن يريد ان يسجل هدفا يستغله في الانتخابات داخل الولايات المتحدة التي اقتربت كثيرا ولهذا عقد اجتماعا خاصا مع هاريس نائبته التي اصبحت مرشحة رسمية عن الحزب الديمقراطي في قيادة الولايات المتحدة لتسكن البيت الابيض كأول رئيسة للولايات المتحدة ونحن لا نقول ان هذه الانثى ليست صهيونية بل هي صهيونية واكثر من ذلك لكن المصالح التي تقتضيها حملتها الانتخابية تقتضي ان يحقق بايدن ذلك الانجاز الذي تحدث عنه وهو الوصول الى وقف اطلاق النار في قطاع غزة وذلك حسب ما قال البيان بالبدء بالترتيبات والمفاوضات لتبادل الاسرى والمعتقلين .

وحددت حماس موقفها وهو موقف المقاومة الفلسطينية وموقف الفلسطينيين الشروط التي تضمن مصلحة الشعب الفلسطيني هي تلك الشروط التي تضمن خروج الاسرائيليين كليا من قطاع غزة وخروجهم من معبر رفح واعادته الى الفلسطينيين كما كان حدودا بين مصر وفلسطين.

وفيما تبذل الولايات المتحدة جهودا مكثفة هي وحلفاؤها لإقناع ايران بعدم الرد على نتنياهو الذي اغتال قائد حركة حماس اسماعيل هنية في طهران مقابل وقف اطلاق نار في قطاع غزة، الامر الذي يرضي شروط الجبهات المساندة لحركة المقاومة الفلسطينية وهو وقف اطلاق النار كليا في قطاع غزة وانسحاب الاسرائيليين من القطاع ومن معبر رفح تدور الآن هذه الاتصالات بحيث اذا امتنعت ايران عن الرد على اغتيال هنية يكون ذلك مقابل ثمن واضح هو وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من قطاع غزة ومن معبر رفح.

لن تتراجع حركة حماس تحت قيادة السنوار تماما كما لم تتراجع تحت قيادة اسماعيل هنية وسوف تقاوم كما تقاوم الآن يوميا قوات العدو الاسرائيلي في قطاع غزة وتنهال عليها بالقصف ردا على المجازر التي ترتكبها في أنحاء عديدة من القطاع وكذلك تقوم جبهة المساندة اللبنانية واليمنية والعراقية بالقيام بدورها البطولي من اسناد المقاومة الفلسطينية الى ان تتوقف الحرب على قطاع غزة وتخرج القوات الاسرائيلية من القطاع ومن معبر رفح .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى