اراء

الهطلاني والسبهان وسجن الحوت وأشياء أخرى

ipopo

حسين الغزي

أثارت زيارة القنصل السعودي في العراق لسجناء سعوديين في سجن الحوت في الناصرية موجة عارمة من السخط والاستهجان من قبل الرأي العام المحلي وبرغم ان الزيارات التي تجريها القنصليات والممثليات العربية والاجنبية لنزلائها الموجودين في السجون العراقية يأتي ضمن سياقات حقوق الانسان الدولية المعمول بها، والتي توجب اهمية التعامل بالمثل مع الوفود العراقية لدى زيارة السجناء العراقيين في دول العالم من قبل الممثليات الدبلوماسية العراقية، فان زيارة ممثل القنصلية السعودية في بغداد لسجن الناصرية المركزي ولقائهم بسجناء سعوديين يعد من الجوانب القانونية والرسمية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية والتي كان العراق طرفاً فيها. ما أثار الرأي العام هو مدى الاهتمام والمتابعة التي تبديها السعودية لسجنائها في العراق ومحاولتهم تبرئتهم وإعادتهم الى وطنهم , برغم اجماع العراقيين والرأي الدولي بان مآسي العراق وخرابه هو من ما فعلته يد التكفير والفتاوى السعودية الوهابية والتي تدفع بقطعان الانتحاريين لتفتك بأرواح العراقيين وممتلكاتهم . القنصل صلاح الهطلاني التقى قبل مجيئه لاستلام مهامه في العراق بعدد من أهالي السجناء السعوديين في العراق، ووعدهم بحياة الملك بأنه سيعيدهم وتكليف مكاتب محاماة لإعادتهم وتبرئتهم . مستغلا عددا من الثغرات القانونية التي تعاني منها بنية التشريعات والقوانين العراقية ومنها ذريعة اعادة المحاكمة بحجة بروز ذرائع التبرئة أو رفع الاشتباه . وبرغم ايماننا بالعدل والدفاع عن المتهم ألا أن هؤلاء هم ارهابيون ومعبئون لقتالنا مع سبق الاصرار والترصد وان هذه المكاتب يديرها محامون عراقيون (والحمد لله انهم قلة) ومن جلدتنا وللأسف يتحايلون ويتاجرون بالدم العراقي مقابل الاوراق الخضراء ويبتدعون ادلة وقرائن لتبرئة هؤلاء الارهابيين بوسائل تدحض وتبرر افعالهم القذرة برغم نباهة ورصانة قضائنا العراقي العادل . واغرب هذه الالاعيب هو احالة 64 سعودية التقاهم الهطلاني في الناصرية والمحكومون وفق المادة 10 في القانون العراقي وتتمثل قضيتهم في تجاوز الحدود وصدر بحقهم عفو عام سابق . لا ادري ما يفعل السعودي بتجاوزه الحدود باتجاه العراق وتجاوزه منظومة امنية من الكامرات والخنادق والأسلاك الشائكة والتي تفصل بين حدودنا والحدود السعودية شاهدتها بعيني في صيف عام 2014 عند تغطيتنا برحلة الى بادية السماوة . سوى انه يروم للالتحاق بجرذان داعش وتنظيماتهم الارهابية ولولا وجود تسهيلات من الحكومة السعودية لتمرير وتسهيل مهمة هؤلاء الذين سموا زورا وبهتانا بمتجاوزين للحدود. هذه المشاعر الشعبية والوطنية شاركتها حكومة ذي قار وأبناؤها مؤكدة انها ترفض أية زيارة للسفير السعودي ثامر السبهان والقنصل الهطلاني للمحافظة لتورط حكومتهم بدعم الإرهاب في العراق. ولكن نزولا عند الالتزامات والتعهدات الرسمية تم السماح لممثل القنصلية السعودية الهطلاني بزيارة السجناء السعوديين برفقة ادارة السجن وممثلين عن جهاز الامن الوطني وجهاز المخابرات وقيادة العمليات ، وكانت الزيارة مختصرة وضمن اطار الرقابة المشددة. نحن بحاجة الى صحوة وطنية وتضافر جهود قانونية وتشريعية لسد الثغرات التي اوجدتها تشريعات قديمة تسهل لهؤلاء القتلة مع من يسوغ نفسه بالدفاع عنهم بتأجيل تنفيذ الاحكام الصادرة ضدهم ومنها المئات والذين اكتسبت أحكامهم بالإعدام الدرجة القطعية وينعمون بخدمة فندق خمسة نجوم في سجن الحوت في الناصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى