اراء

الانكسار بعد الانتصار !!

كتب / باقر الحبوري ..
عن اعادة العلاقات مع السعودية نتكلم !
نعم وهي كذلك فقد يتصور البعض ان سقوط ستة محافظات عراقية في يوم واحد بيد ( الدو..اعش ) هي النكسة الكبرى بسبب المجازر والمذابح التي تلتها بحق المدنيين والابرياء أو من القوات الامنية المنسحبة أو ماتلاها من قوافل الشهداء اثناء عمليات التحرير .. !!
الحقيقة ان هذا النكسة لاتساوي شيئا عند العقلاء امام نكسة بيع كل تلك الدماء الزكية ببلاش لاجل عيون امريكا بعد الاحتفال بيوم النصر العظيم على دا..عش
ثم التنازل عن كل شيء والارتماء بين احضان السعودية والسكوت عن كل جرائمها بحق الشعب العراقي طيلة سنوات الارهاب والدمار المقيته منذ العام ٢٠٠٣ وحتى الساعة !!
نعم … تلك هي النكسة الحقيقية !!
علاقة هي اقرب مايكون لعلاقة السيد بالعبد !!
فقد رأينا حينها رئيس الوزارء العراقي ( المنتصر ) وهو يشد الرحال الى السعودية بأمر من أمريكا لحضور مؤتمر على شرف حضور اللاشريف المستر ترامب ليوقع اتفاقيات تعاون مع ال سعود ويحضر افتتاح مؤسسة استخبارية سعودية مخصصة لمحاربة الارهاب وموجه بالخصوص نحوا مايسمونه بالارهاب الشيعي بكل مسمياته ( الح.شد + الحر.س الثو.ري + حز.بالله + انصا..رالله ) !!
وذلك بعد ان خرج العراق في العام ٢٠١٧ باعلان النصر العظيم وتحرير المحافظات من دا..عش ( السعودي الوهابي )
أفلا تعد تلك اكبر نكسة شهدها العراق الحديث !!
حيث العراق المنتصر يذهب الى الوهابي المهزوم ليقول له ( شبيك لبيك عبدك بين ايديك ) وليعلن من هناك عن اعادة العلاقات التي قطعت بسبب الموازيين الطائفية السعودية التي استخدمتها مع عراق مابعد ٢٠٠٣ لعدم ايمانهم باقامة اي علاقة ودية مع حكومة شيعية مجاورة لهم ( ولازالوا لايؤمنون بذلك )!
ودون ان يطالبهم ولي الدم ( رئيس الوزراء ) ولا الاحزاب الشيعية الداعمة له في حينها بأي تعويض مادي للحكومة العراقية او لعوائل ضحايا الارهاب السعودي في العراق أو حتى تعويض معنوي امام العالم عن كل ماتسببوا به من تخريب ودمار موثق وبالادلة في العراق من اقصاه الى اقصاه !
ولهذا السبب قلناها في حينها ان علينا ان نفكر الف مرة قبل ان نقيم اي علاقة مع السعودية وان نحدد مالنا وماعلينا في برتوكول اعادة العلاقات معهم !!
وليس ( بوس عمك وحب خالك )

(2) الانكسار بعد الانتصار !!
عن اعادة العلاقات مع السعودية نتكلم !
اعتقد ان كل مانراه اليوم من استهانه بالعراق ومحاولة ابتلاعه اقتصاديا بعد فشل الارهاب الدا..عشي السعودي في ذلك هو نتيجة لتلك الزيارة المذلة لرئيس الوزراء العراقي الى السعودية بعد العام ٢٠١٧ !!
فمن ذلك اليوم وحتى الساعة ولازالت السعودية تنظر الينا نضرة دونية كما ينضر السيد الى العبد وتضحك علينا بكذبة ملعب لم يرى النور منذ اكثر من سبع سنوات ليقابلها السفاء من بلدي بالهوسات ( دارك يالاخضر ) او بمشروع ربط كهربائي لايسمن ولايغني من جوع !!
وللنكتة فقد انقلبت الموازين بين القاتل والمقتول لدرجة أن يعتلي وزير الطاقة السعودي منصة احد المؤتمرات بين العراق والسعودية ليختصر كل سنوات الارهاب وليقول امام الجميع ( عفى الله عما سلف ) !
وكاننا نحن من ذبحهم وقتلهم وفجر مدارسهم واسواقهم ومساجدهم واحرق ديارهم وسبى نسائهم !!
ماعليك الا أن تتمعن بالنضر الى طريقة تعامل السعودية مع ايران ومع المواطن الايراني أو اليمني في الحج خلال هذا العام !!
الايراني واليمني لهم مطلق الحرية في كل عباداتهم التي هي نفس عبادات الشيعي العراقي ولكن المعاملة السعودية تختلف بين هذا الشيعي وذاك الشيعي وهذا لان ايران واليمن تعاملتا مع السعودية كما تستحق ان يتعامل معها … تعامل الند للند !!
بل وأدنى من ذلك !!
اليمن جعلت السعودي من رأس الهرم في المملكة وحتى اصغر جندي في الجيش السعودي يقف ذليلا ولايحرك ساكن تجاه اي مواطن يمني يحج الى السعودية وكلامي عن الحوثي الزيدي المقا..وم !!
نعم لانهم اذلوهم ومرغوا انوفهم بالوحل ثم استثمروا نصرهم لصالح امتهم وشعبهم ولم يتهاونوا بشيء من مستحقاتهم (( ما لنا .. فهوا لنا ولن نتنازل عنه ))!
فلم تغرهم او ترهبهم السياسة الامريكية بتطويع الامة لصالح السعودي المطبع مع اسرائيل !!
ولهذا نخن نقول اننا نحتاج اليوم لاعادة تقييم للموقف وللعلاقة مع السعودية !!
وليس مع السعودية فحسب بل ومع كل الدول العربية التي ساندت ودعمت الارهابيين في العراق وارسلت لنا قوافل الدوا…عش خلال سنوات الظلام والارهاب بعد سقوط الصنم والتي آوت القتلة الهاربين من العراق من الارهابين والبعثين وازلام النظام الدموي السابق !!
فلسنا عراق ما قبل ( ٢٠٠٣ )!
ولسنا عراق ما قبل ( ٢٠١٤ )!
نحن أمة خط أسمها بدماء الشهداء من ابنائها !
نحن كما يقول الجواهري ( العوراق العظيم ) ..
العراق الذي أذل رقاب الجبارين واطاح باكبر قوة ارهابية على وجه الارض وهي دا..

عش ليس بعددها وعدتها فقط بل وبعدد الدول الداعمة والمخططة لها من الدول العربية والاسلامية الوهابية ومعها كذلك أغلب الدول الغربية الكبرى وهذا باعترافاتهم !!
ولكن للاسف !!
فبدل ان نستثمر النصر العسكري كما يصطلح عليه في الحروب ونستفيد منه سياسيا وجدنا ان ساستنا قد باعوا النصر والبسوا انفسهم ثوب الذلة والعار وخذلان دماء الشهداء وذهبوا بانفسهم الى العربان حتى يستجدوا رضاهم ويتقبلوا وجود حكومة الشيعة في العراق بصفة عرب من الدرجة الثانية !!
نعم انها علاقة الذل والهوان !!
فهل من غيور !!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى