تغريدة برسم الشجاعة

أحمد نعيم الطائي..
وسط ضبابية المواقف وتقلب ومهادنة معظم التيارات والأحزاب الشيعية ممن ترفع شكلياً شعارات المقاومة، يضعني المجاهد أبو علي العسكري، أمام مواقف أكثر وضوحاً وشجاعة وثباتاً، لاسيما ما يتعلق بخطورة المخططات الأمريكية والصهيونية التعبوية المنظمة، التي تسعى الى تفكيك وانهاء جذوة العقيدة الحقة في نفوس العراقيين، المنضوين في فصائل المقاومة الاسلامية الشيعية، والى تفكيك القيم والبنية المجتمعية، بعد فشلها في الحرب العسكرية والتصفيات الجسدية، التي تستهدف إعلام المقاومة الاسلامية الشيعية الحقة.
هذا الاستدراك لتداعيات تلك المخططات والاستشعار المبكر بخطورتها والعمل على تقويضها وافشالها، يتضح جلياً من خلال الرؤية الوطنية الشجاعة التي طرحها أبو علي العسكري عبر تغريدته، بمناسبة ذكرى رحيل الإمام الخميني (رض)، والتي أكد فيها أربعة محاور مهمة، تشترك جميعها بمبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية، والتحرر من الهيمنة الأمريكية على مقدرات البلاد، والاشارة الواضحة لإنهاء وتقويض دور الجهات العملية المساندة لمخططات الأمريكان الخبيثة، والتمسّك بالقدوة الحسنة لمرجعيتنا الدينية الرشيدة وبقية المراجع المعتمدين.
كالعادة يصدم أبو علي العسكري برؤيته، القائمين والمنفذين للمشاريع والمخططات الأمريكية والصهيونية، ويحرج الأحزاب والتيارات الشيعية التي تتأرجح بين الخوف على مصالحها ومنافعها ووجودها السياسي وبين وصمة الاستسلام المهينة للمحتل وعملائه، لاسيما بعد ان تعالت أصوات ممن باتوا يجهرون علانية بعمالتهم وخيانتهم عبر رسائل اتصالية تدعو الى اشاعة الفوضى الخلاقة أو الترويج لأحلام المعتاشين على عودة (حزب البعث المحظور) الى السلطة عبر المشروع الأمريكي الجديد.
ان اشارة أبو علي العسكري الى خطورة المشروع الأمريكي المزعوم والذي بدأت ملامحه والترويج له علناً، ليست اشارة أو تنظير للاستهلاك الاعلامي كما اعتدنا سماعها من قبل أحزاب شيعية أصبحت في هدنة طويلة الأمد مع الأمريكان ومشاريعهم التدميرية، بل هي تطرح ميثاقاً ومنهجاً عقائدياً وتعبئة منظمة واقعية، لتقويض وافشال هذا المشروع الذي أصبح يراهن على تحقيقه العملاء من العراقيين أو العرب الاذلاء ممن يطرحون أنفسهم كسياسيين ضالعين بخفايا وأسرار السياسة أو كمنجمين وعرافين بمستقبل الأحداث أو كمحللين يتنبؤون بحصول تغيرات جذرية في العراق خلال هذه السنة أو المراهنين على عودة الفوضى الخلاقة واستنهاض بقايا الزمر الارهابية، بهدف مشترك وهو السعي الخائب لإنهاء دور فصائل المقاومة الشيعية وعقيدتها الحقة التي أحدثت شرخاً في موازين القوة المتفردة عالمياً، والساعية بحرص عقائدي على تحرر واستقلال واستقرار العراق من الهيمنة الأمريكية وعملائها.



