فنان يوقظ الجمال في الأشياء المنسية

في أحد أزقة منطقة الأمين الثانية شرقيَّ بغداد، يواصل الفنان سلمان كريم رسم ملامح تجربته الفنية الخاصة، مستفيداً من مواد بسيطة ومهملة يمنحها شكلاً جديداً داخل أعماله الفنية التي تميزت بطابعها المختلف.
ويستخدم سلمان الخيوط والمسامير والقصب وسدادات قناني المياه ومواد أخرى في صناعة لوحاته، مستنداً إلى أفكار مبتكرة جعلت من أعماله محط اهتمام وإعجاب الكثيرين.
ويعمل سلمان نهاراً نجار قوالب، ويبدأ يومه منذ ساعات الفجر الأولى، فيما يخصص أوقات فراغه لممارسة الرسم والنحت ومواصلة تطوير مهاراته الفنية.
وتعود علاقته بالفن إلى سنوات الدراسة الابتدائية، حين برزت موهبته مبكراً من خلال النحت على الصابون وتلوينه بأسلوب يمنحه مظهراً قريباً من القطع الحقيقية. ورغم اضطراره إلى ترك الدراسة في الصف الخامس والعمل بعمر 14 عاماً، فإنه تمسك بشغفه الفني وواصل تنمية موهبته بالاعتماد على جهوده الذاتية.
ومع مرور الوقت، نجح في بناء تجربة فنية خاصة تعتمد على إعادة استخدام المواد البسيطة داخل أعماله، الأمر الذي أسهم بانتشار أعماله وزيادة الإقبال عليها.
كما خاض تجارب فنية أخرى شملت المكياج السينمائي وفن البكسل، وشارك في العديد من المعارض والمسابقات التي نال خلالها جوائز وتكريمات متعددة.
ويؤكد سلمان أن حب الفن والدعم الذي تلقاه من عائلته شكَّلا الدافع الأهم في مسيرته، داعياً الشباب إلى اكتشاف مواهبهم والعمل على تطويرها لتحقيق طموحاتهم وصناعة مستقبل.



