اراء

بين العلاق وآلاء طالباني .. وسفارة السفياني

جواد العبودي

يبدو ان الكثير من أبناء الشعب العراقي الكريم رفع الراية البيضاء وأعلن استسلامه للواقع المرير والمأساوي وأعلن تفاعُله مع المشاهد الدموية اليومية التي ألفها وبات يُدركُ مفاصلها جيداً حين أذعن تماماً بعدم قُدرته على وجود من ينتشلهُ مما هو عليه من حيفٍ وضياع من حكومتنا الضعيفة وغير الرشيدة وهو يتضورُ ألماً بين الحين والأخر ليجد أصحاب النفوذ وأهل القرار هم السبب المُباشر في قتل الشعب وضياع حقوقه المشروعة ومُصادرة حُرياته فالمُتتبع للشارع السياسي والمُثابر المُجتهد الحريص بات يُدرك الحجم الكبير والدور الخياني للغالبية العُظمى من أصحاب الرئاسات الثلاث وأعضاء البرلمان العراقي وخاصةً سُنة السُلطة أدوارهم المُشينة والمُخزية في رسم المشهد الدموي المُتكرر يومياً لأبناء جلدتهم وخاصةً المجازر البشعة المُقززة في أغلب المناطق الشيعية المأهولة بالسُكان وإن أردنا الإسهاب في فك شفرة الألغاز التي تُدار من خلف الكواليس علينا الاعتراف من غير مُقدمات بأن حجم الدمار والخراب وزهق الأرواح الشيعية البريئة والتي أخذت تتزايدُ بشكلٍ مُرعب ومُخيف هو بسبب تواجد سفارة السفارة السعودية في المنطقة الغبراء مُمثلةً بجواسيسها وعلى رأسهم السُفياني الجديد السفير ثامر السبهان رجُل المُخابرات الصهيو-سعودي الذي يحظى باحترام وتقدير تل أبيب وجواسيسها لدوره الريادي الكبير في قتل الأبرياء في سوريا واليمن والبحرين والعراق وهو المعروف بعدائه للشيعة ومن نواصب العُهر السعودي الجديد وبرغم أن سياسيي الخُردة وبسبب قُرب البعض منهم من موقع تلك السفارة الخبيثة وهم يعلمون ما تُحاك في دهاليزها القذرة من مؤامرات ونوايا خبيثة رعناء تُدار ليل نهار في غُرفة عمليات خُصصت لقتل أبناء المذهب الجعفري بمُباركة ومُشاركة بعض الخونة من سُنة السلطة وعلى رأسهم المُجرم الطائفي سليم الجبوري وممن على شاكلته من مُرتزقة المد السلفي الوهابي بما يُعرف اليوم بزنادقة الحزب اللا إسلامي ممن مازالت تنبعثُ منهم روائح الخيانة والتآمر ليل نهار ولعل الكلام الذي أطلقتهُ النائبة عواطف النعمة بُعيد التفجيرات الإرهابية الحمقاء الأخيرة في مدينتي الصدر والكاظمية المُقدسة والتي ذهب ضحيته مئات الأبرياء في مشهد مُروع خطير والتي أكدت فيه النائبة بأن ذلك العمل المُشين جاء بتخطيط وعمل الحزب اللا إسلامي العراقي العميل هو من ضمن المُخطط السعودي الذي أنتجتهُ سفارة الغدر والتجسُس السعودي في بغداد والتي تُعد اليوم بمثابة وكر للإرهابيين والخونة ممن لا يمتلكون من الشرف قيد أنملةٍ هذا ما بات يُدركهُ الجميع اليوم ولكن ما جدوى الكلام لمن لا يحسنُ سوى الحقد والضغينة وجمع الأموال على حساب الدماء الشيعية البريئة وما أكثر الرُعاع وجهابذة التقزُم والانبطاح من أهل السياسة العرجاء الذين أوصلونا إلى تلك المشاهد المأساوية من أجل حصولهم على المناصب والمال الحرام في بلدٍ مازال يحتضر وطُعن من الخلف بيد ممن جلبتهم المُحاصصة الخبيثة للتربُع والجلوس فوق الكراسي الورقية التي ظنونها حديدية لا تحترق حين ينتفضُ الشُرفاء وحين لا بديل سوى ذلك بعد أن وصل السيلُ الزُبا وباتت الثروات منهوبة وأرواح الأبرياء ليس لها ثمن من قبل براذنة السياسة وأراذلُها فهل يُعقل في خضم التفجيرات الأخيرة المُروعة وبدلاً من ان يُقدم البعض من سُراق المناصب المواساة على أقل تقدير لذوي الضحايا ولو عن طريق المُجاملة القسرية يذهبُ السيد علي العلاق من حزب الدعوة بوفدٍ كبير لمحافظة السُليمانية للاعتذار من السيدة ألاء الطالباني بسبب فقدها النعل الذي تنتعلهُ هاربةً من قُبة البرلمان العراقي حيث أنتفض المُتظاهرون للمُطالبة بحقوقهم المسلوبة مؤخراً يا لها من مهزلةٍ واستخفاف في دماء الأبرياء إذاً دعونا نقول للسيد العلاق صاحب الكرش المُمتليء بالسُحت من سرقة قوت الشعب حين ولى هارباً هو كذلك أمام المد الجماهيري بإحدى الطائرات في حينها للسويد وأخذ يلعن حزبهُ صراحةً أمام الناس من جاء ليُقدم لك الاعتذار حين عودتك مؤخراً إلى أرض الوطن ومن تكون ألاء طالباني وما هو دورُها في المُجتمع العراقي لكن التلون والانبطاح والرياء وتقاسم المغنم وحُب الكُرسي الهزاز الذي سيجعلُ أهل السُحت والخيانة تحت رحمة الشعب عاجلاً أم أجلاً وإن دماء الأبرياء لن تذهب من غير عقاب إن شاء الله وخير الكلام ما قل ودل وإن ظننتُم بأنكم المُمثل الشرعي للشعب نقولها لا والله بأن من يقتُل ويسرُق أبناء جلدته لن يكون سوى خائن ولُص وأدرك الشُرفاء بأن من يُمثلهم اليوم من يُدافع عنهم في سوح الوغى ويضمن لهم الحقوق وأعني المُقاومة الإسلامية المُجاهدة الشريفة بكل عناوينها وفصائلها وبات الجميع يُدرك ذلك .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى