اراء

الأبواب الآسيوية.. وقع المغتربين والمحليين

حسين الذكر..

مرت أكثر من خمس عشرة سنة على اعتلاء منتخب العراق منصة التتويج الآسيوي التي زارها في 2007 بواحدة من اكبر مفاجآت اسيا التي لا تتمثل بضعف أداء الكرة العراقية او هامشية تاريخها وانجازها على الصعيد الاسيوي بل بما كانت تعانيه البيئة التي خرجت الأسود زائرة من دخانها ونارها وازيز رصاصها معلنة تسيدها آسيا لاربع سنوات. للأسف الشديد لم تستثمر بشكل صحيح من قبل الاخوة المعنيين على مسار الكرة العراقية رغم الدعم الحكومي والشعبي والإعلامي المتحقق وغير المسبوق ..

فقد مرت بكرتنا سنوات عضال جراء النتائج المتدنية والمشاركات العقيمة على صعيد المنتخب الأول فيما ظل العراق رقما صعبا وحقق إنجازات متعددة على صعيد الفئات العمرية في دلالة على وسع القاعدة وكثرة الموهوبين ورسخ اللعبة وامتداد رقعتها على مساحات الوطن وسيطرتها على الميدان وبقية الألعاب ..

وقد ظلت كرتنا تعاني خلال مشاركات خلت اذ ان الجيل الذي اعقب كرة اسيا لم يستطع ان يسد الفراغ الذي تركه النجوم المعتزلون.. فيما اليوم كرتنا تقف على قاعدة عريضة من اللاعبين المغتربين والمحليين بمواهب ونجوم متمرسة متعددة وأسماء ودماء متجددة مع ملاك تدريبي اوروبي محنك يمتلك قدرة و”سيفي” كبير ومرت على توليه المنتخب مدة طويلة كافية من الاستكشاف والتعرف والتوظيف.. وآن له ان يثبت قدرته وحجم خبرته وحسن تدبيره من خلال ما متوفر لديه من نجوم الكرة العراقية بجميع سماواتها الممتدة في اوروبا واسيا والعرب والفضاء المحلي المدشن توًّا لموسم احترافي جديد ينبغي ان ينعكس إيجابا على منتخبنا أداءً ونتيجة بفرصة مؤاتية ومجموعة اسيوية تعد متوازنة بل سهلة مقارنة مع الاخريات ولا يقف حائلا بيننا والتقدم الى مراحل اعلى في البطولة الا المنتخب الياباني الذي برغم كل ما حققه على مستوى التصنيف الدولي وتسيده للكرة الاسيوية لكنه يتعامل مع العراق بحذر لحسن معرفته به.. والمعتقد أن أبناءنا ونجومنا قادرون -باذن الله-وحسن تدبير الملاك التدريبي وما حققه اتحاد الكرة من دعم ومعسكرات ومباريات تجريبية معزز بوقفة اعلامية وجماهيرية مسؤولة ان يقف بوجه الكومبيوتر ويحقق الفوز عليه للمضي قدما وبعث رسالة مبكرة باحقية منتخبنا للتأهل والتنافس على اعلى قمة الهرم الاسيوي.

ذلك لم يتأتَّ من رغبة وعاطفة وانحياز او امنية ودعاء.. بل متابعة دقيقة وقريبة وملاحظات مهنية وقراءة مستوفية لما متوفر لدى السيد كاساس من مجموعة نجوم قادرين على ترجمة الامنيات ان شاء الله.. ولا عذر خلاف ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى