إنجاز غير مسبوق لجيش الاحتلال.. العثور على فردة حذاء السنوار

بقلم/ د. محمد أبو بكر..
أحيانا تقودني الكتابة نحو السخرية، برغم أنّ واقع الحال في قطاع غزة أبعدني قليلا عن الكتابة الساخرة التي أجد نفسي فيها، ولكن القيادة العسكرية لجيش الاحتلال جعلتني أضحك بصوت عالٍ (قهقهة) حين تتحدّث عن انجازاتها في القطاع المناضل.
الجيش الصهيوني أعلن مؤخرا عن إنجاز كبير تمكّن من تحقيقه في غزّة، فحين قام بتدمير منزل القائد يحيى السنوار، تمّ العثور على فردة حذائه، حيث جرى التحفّظ عليها، باعتبارها كنزا كبيرا، ثمّ صدرت التعليمات بضرورة استمرار البحث عن الفردة الثانية لحذاء السنوار، فهذا صيد ثمين لجيش الاحتلال.
السنوار يضرب كفّا بكفّ، ضاع الحذاء، كيف للقائد أن يسير بلا حذاء؟ هل سبق أن رأيتم يا سادة مقاومي القسام وهم يقنصون آليات العدو حفاة؟ جيش الاحتلال فقد كل هيبة، وصل إلى مرحلة الهوس والجنون، أكثر من عشرين ألفا من جنوده يعانون اضطرابات نفسية.
حذاء السنوار بات في حوزة جيش الاحتلال، ربما يجري فحصه والتأكّد من هويته، ما يجري عملية إفلاس حقيقي يعيشها هذا الجيش الذي يتعرّض كل يوم للقهر، في سنوات غابرة أخبرونا عبر وسائل إعلامهم المقيتة بأن جيش الكيان لا يقهر، غير أننا اكتشفنا بأنّ هذا الجيش لا يساوي فردة من حذاء السنوار، ولا حتى حذاء طفل فلسطيني شهيد، ارتقى أمام سمع وبصر حكّام الردّة المتصهينين.
أتمنى تقبيل جباه كل المقاومين الأبطال في غزة، لا بل وتقبيل أحذيتهم أيضا، لأنّها أشرف من كل اولئك الذين اختاروا طريق الصهينة والانبطاح، في الوقت الذي تسطّر فيه المقاومة ملاحم بطولية، ستعيد لنا حريّتنا وكرامتنا وأرضنا الفلسطينية التي حانت عودتها .
إلى عربان الردّة.. هل تعرفون شجرة الدرّ؟
لقد قتلوها بالأحذية (القباقيب) ولم تدفن إلّا بعد أيام عدة، وأعتقد بأنّ مصير بعضكم سيكون مشابها لمصير شجرة الدر، فأنا شخصيا لن أقبل بقتلكم إلّا بالأحذية، وأتمنى حينها العثور على حذاء السنوار وأحذية رفاقه، فقتلكم بها سيشكّل لي متعة ما بعدها متعة .
لقد اكتفيت.. وسلامتكم.



