أمام أنظار المستهلك العربي.. الذهاب لبدائل منتجات شركات الدعم الصهيوني

بقلم: أحمد عباس ..
في ضوء الصفات العامة للكثير من انماط الاقتصاد الدولي التي انبرت لها بعض الشركات المتخصصة في مختلف المجالات الخدمية او الانتاجية العاملة في البلدان العربية اوغيرها يمكن لنا تشخيص الشركات صاحبة المواقف المشرقة في عملها من مجمل القضايا الانسانية التي تهم المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية ومن هي التي اظهرت طبيعة اعمالها المضللة والنوايا العدوانية التي تحملها من خلال وقوفها بكل امكانياتها الى جانب الكيان الغاصب لارض فلسطين لاسيما اثناء الحرب الاجرامية التي يشنها هذه الايام على الشعب العربي الفلسطيني حيث ان معظم تلك الشركات لها فروع ومراكز كبيرة في البلدان العربية وغيرها واثبتت تلك الجهات الاقتصادية انها تجاوزت حدودها التخصصية في مجال اعمالها وسجلت مواقفها المنحرفة من اهم القضايا الانسانية التي تهم الشعوب المحبة للسلام وافرزت الحقائق وقوفها الى جانب حملة الصهيونية الشرسة ضد الابرياء والعزل من ابناء الشعب الفلسطيني في اوسع حملات دعم فاضح لقواته الاجرامية وهي تقتل بدم بارد كل ما هو حي في ارض المقدسات بالمناطق المحتلة.
المواطن العربي مدعو اليوم الى تسجيل اكثر من موقف للحد من تنامي تلك الشركات وإمعانها في دعم قوات الاحتلال الغاشم لان عملها ممنهج لصالح القوى الصهيونية في ارض فلسطين ونحن نعلم بان الحرب الحالية لم تكن وليدة الساعة او محض صدفة بل على ما يبدو انها نهج مدروس ومخطط سابق لتكون في موقف الشر والضلالة والغدر بسبب الامكانيات المالية التي تتمتع بها دولة الكيان المحتل وأسهمها في تلك الشركات, فضلا عن الامكانيات التي تمتلكها الاطراف التي تقوم بدعمه منذ انطلاق سياساته الغاشمة ضد الحق الفلسطيني على ارضه السليبة وذيولها في تلك الانظمة الاقتصادية والشركات المشبوهة وامتلاكها مراكز وافرع كبيرة، اما نحن العرب فنملك كل شيء وفي كل بلداننا كالثروات المالية والموارد الاقتصادية كما نمتلك الكرامة والاباء والعزة التي ورثناها من اجدادنا الذين ما سكتوا على ظلم وتلك القيم الاعتبارية من ارادة وثبات وحمية لا يضاهيها كل ما موجود في كل ارجاء العالم ولا نظير لها لدى المجتمعات الاخرى.
فعلينا نحن كجماهير عربية ومن كل الاوساط الشعبية الواسعة ان نرفض حالة الركون للباطل ولا نرضى ان نكون في موقف المتفرج على ما يجري ويمر من مسلسل سلب ارادة اخوتنا في فلسطين والتآمرعلى وجودهم على ارضهم وبامكاننا ان نقلب المعادلة ونعكس المعطيات بالضد من تلك الشركات المشبوهة الداعمة للكيان الغاصب ومن داخل الاسواق المحلية في الدول العربية لصالح الشركات المؤيدة للحق الفلسطيني او تلك الشركات التي وقفت بحيادية من هذا الصراع على اقل تقدير فهي مؤسسات اقتصادية لن تضع امكانياتها لصالح الفئة الضالة المعادية لحقوق الانسان في الارض المغتصبة.
الامكانيات التكنولوجية والخواص التقنية لا تقتصر على الشركات الداعمة للصهاينة فحسب والجودة في نوعية المنتج ليس حكرا عليها بل ان هناك الكثير من الشركات الاخرى منتجاتها او خدماتها تضاهي مثيلاتها جودة وامتيازا بل احيانا افضل من غيرها.
بإمكان المستهلك العربي اقتناء منتجات الشركات التي دعمت واسندت ابناء فلسطين ورفضت نزعات الشر وكل اشكال القتل والتهجير التي تمارسها القوات الصهيونية على ابناء شعبنا في ارض الصمود وبدل الشراء من تلك الشركات المشبوهة التي تعمل في مناطق عدة في المنطقة العربية كونها مؤسسات انتاجية منحرفة يجب ايقاف التعامل معها ومقاطعة منتجاتها واجبارها على تغيير بوصلة دعمها لقوى الشر الصهيوني لكي نضعف من فرص ارباحها ولكي لانكون عاملا في زياد اموالها لاسيما التي تنتشر في الاسواق ومختلف المراكز التجارية العربية وتعرض السلع والمواد المختلفة حتى تذعن تلك الشركات لضغوط مقاطعة المستهلك العربي لمنتجاتها والذهاب الى منتجات الشركات الاخرى النظيرة لها ممن لم تتعاون مع المحتل واقتناء منتجاتها ومنها من المناشئ الصينية والاسيوية والعالمية الاخرى من اجل ضرب مصالح قوى الشر والحد من امكانياتها التي تستخدمها في مشاريع عدوانية ولكي نضع بلسما على جراحات شعبنا في فلسطين المحتلة.



