منافسات المونديال تحسم التفوق لصالح اللاعب المحترف مع أسود الرافدين

جدلية الأفضل بين المحليين والمغتربين تتواصل
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
يبدو أن منافسات كأس العالم الجارية أحداثها في الوقت الحالي قد حسمت جدلية الأفضل بين اللاعب المحلي والمحترف في صفوف أسود الرافدين فبعد أن شاهدنا في المواسم السابقة أفضلية لِلاّعب المحلي على حساب المحترف في المشاركات الرسمية، جاءت المشاركة الأخيرة لتنهي هذا الموضوع بعد أن خاض المنتخب الوطني نهائيات كأس العالم بتواجد عدد قليل من المحليين على عدد أصابع اليد الواحدة بينما اكتسح المحترفون قائمة وتشكيلة الأسود في المواجهات الثلاث.
وبينما شهدت إدارة المنتخب تغييرات عدة في الكادر التدريبي إلا أن الجميع اتفق على أهمية تواجد اللاعبين المحترفين وبأغلبية نتيجة المردود الفني الذي ظهر به أغلب اللاعبين بالإضافة الى التفوق على اللاعب المحلي من ناحية المردود البدني والتكتيكي.
ويرى المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي” أنه “بعد مباريات كأس العالم لا يمكن أن نعود الى الأسطوانة المشروخة بخصوص اللاعب المحترف واللاعب المحلي فبينما شهدت هذه المنافسة تفوقا واضحا وملموسا للاعب المحترف على حساب المحلي نتيجة الإعداد البدني الصحيح واللياقة المرتفعة بالإضافة إلى فهم الخطط التكتيكة، خاصة تلك التي أحدثها المدرب الأسترالي غراهام آرنولد، لذا أن التفوق سوف يستمر في البطولات المقبلة نتيجة الجاهزية الواضحة التي ظهرت في المباريات الرسمية”.
وأضاف إن “التجديد قادم لا محالة في صفوف المنتخب الوطني إنْ لم يكن من الاتحاد فمن قبل المدرب، وسوف يأتي نتيجة الضغوطات الكبيرة من الجماهير العراقية نتيجة الإخفاقات التي حصلت في منافسات كأس العالم”، مبينا أن “التجديد يجب أن يعتمد على المستوى دون النظر الى أسماء اللاعبين، فاللاعب المحلي على سبيل المثال أصبحت الصورة لديه واضحة فإنْ لم يحدث تغيير في مستواه الفني فلن يستطع مجاراة اللاعب المحترف في صفوف المنتخب العراقي وعليه سيكون المستوى هو الفيصل في عملية اختيار اللاعبين”.
وتابع داود حديثه قائلاً إن “اللاعبين الكسالى الذين عشّشُوا في المنتخب العراقي يجب أن يُحرموا من التواجد مع الأسود في الفترة القادمة نتيجة ضعف المردود الذي ظهروا به في الآونة الأخيرة بالإضافة الى تلك الأسماء التي كانت ضامنة لتواجدها بغض النظر عن اسم المدرب نتيجة العلاقات التي تربطها بأسماء داخل أو خارج الاتحاد “مع التأكيد على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة انتقاء وتشخيص من قبل الكادر التدريبي، وعليه أن يكون دقيقا في اختياراته من أجل المنافسة الحقيقية في البطولات الآسيوية”.
من جانبه قال المحلل الكروي بسام رؤوف إن “فرصة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية للانضمام إلى المنتخب الوطني أصبحت أكبر اليوم، لا سيما في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة المغتربين في التواصل والبحث عن لاعبين عراقيين جدد، وممن يملكون الرغبة الحقيقية في ارتداء قميص أسود الرافدين”.
وأضاف إن “الوقت قد حان لمنح اللاعبين الذين يستحقون تمثيل العراق فرصة كاملة للعب وإظهار مستوياتهم في بطولة كأس الخليج المقبلة وأيضاً في بطولة كأس آسيا، خصوصاً البطولة الأولى التي تُعتبر فرصة لفسح المجال أمام الوجوه الجديدة كي تقدم كل ما لديها، خصوصاً أن عامل التجديد في المنتخب العراقي لم يتوقف”.



