اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ماكنة القضاء تواصل حصد أسماء جديدة بقضايا الفساد

مع استمرار “صولة الفجر”


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


يواصل القضاء العراقي ملاحقة الفاسدين وحصد الاسماء المتلاعبة بالمال العام طيلة السنوات الماضية، حيث تجري جملة من عمليات الاعتقال بالتنسيق ما بين السلطة القضائية والدولة، وأصدرت “صولة الفجر” العديد من مذكرات إلقاء القبض بحق العديد من الشخصيات سواء في البرلمان العراقي الحالي أو السابق بالإضافة إلى أخرى شغلت مناصب بالدولة سواء على مستوى العمل السياسي أو الأمني، تنوعت اتهاماتها بين سرقة مبالغ طائلة أو الوساطة في تمشية معاملات بشكل غير قانوني ما ترتب عليها دفع أموال غير رسمية، وتعمل الجهات المختصة على متابعة هذه الملفات والتدقيق في العديد من المشاريع السابقة التي وُضعت عليها شبهات فساد وسرقات كبرى، حيث شُكلت لجان خاصة بهذا الملف من أجل إكماله والقبض على كل المتورطين فيه بدون استثناء.
ولم تقتصر عمليات الاعتقال على شخصيات من الصف الثاني، بل تجاوزت ذلك إلى بعض الأسماء المتنفذة والتي يمكن وضعها بالخط السياسي الأول أمثال مثنى السامرائي وغيره من الذين جرى إلقاء القبض عليهم بتهم تتعلق بالفساد وتضخم في الثروات خاصة أن هؤلاء ضُبطت بحوزتهم ملايين الدولارات والمصوغات الذهبية بالإضافة إلى العقارات والممتلكات الأخرى سواء في المناطق المميزة داخل العاصمة بغداد أو باقي المحافظات، كما أن بعض المعتقلين بدأوا بالاعتراف على شخصيات جديدة وهو ما وَسَّعَ شبكة الفاسدين من الذين تم اعتقالهم خاصة فيما يتعلق بملف وزارة النفط والمتهم الأبرز فيها عدنان الجميلي التابع لحزب تقدم الذي يرأسه الحلبوسي، الذي تبين أنه الأداة الفاعلة لهذه الشبكة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “قضية ملاحقة بعض الفاسدين تمثل رادعا مهما لضرب الفاسدين سواء كانوا على مستوى الرؤوس أو الأذرع”، لافتا إلى أن “كل استهداف للفاسدين مرحب به ومدعوم من الجميع”.
وأضاف أن “القلق الموجود حاليا يدور حول مخاوف من تسييس القضية عبر تدخلات خارجية، أو إدخال بعض الأسماء الأخرى بدعوى محاربة الفساد”، لافتاً الى أن “الآمال معقودة حول هذه الحملات بأن تكون صادقة في عملية محاربة الفساد ولا تحمل مآرب أخرى”.
وأكد نصير أن “إرجاع الاموال هو محل جدل، ولكن هذه الحالة موجودة في بعض الدول وليست جديدة حيث يتم إرجاع التريليونات المسروقة بدلا من ذهابها الى الخارج أو ضياعها”.
مراقبون طالبوا الحكومة بضرورة الكشف عن مصير هؤلاء المعتقلين وحذروا من استغلال هذه العملية أو الذهاب باتجاه إطلاق سراحهم وتسوية القضية بمجرد إرجاع الأموال التي سرقوها على اعتبار أن هذا سيفتح الباب أمام تكرار مثل هذه السرقات في المستقبل من باب (من أمن العقاب أساء الأدب) وهو ما يجب أن يؤخذ بنظر اعتبار الجهات المختصة ، مع عدم تكرار الأخطاء التي ارتُكبت في قضية المتهم نور زهير وجريمة سرقة القرن التي أثارت ضجة كبرى في العراق بعد أن قام منفذوها بسرقة تريليونات من الخزينة العراقية ولم يرجعوا سوى جزء بسيط من هذا المال فيما غادروا العراق دون أن ينالوا جزاءهم العادل.
ويوم أمس أصدر القضاء العراقي مذكرات قبض وتحرٍّ بحق بعض أعضاء مجلس النواب السابقين وقيادات سياسية، بتهمة تلقيهم رِشًا أو تمشية معاملات بشكل غير قانوني، فيما كشف مصدر عن اعتقال طلال الزوبعي بعد دعوى مقامة ضده بتهمة تضخم أمواله ليتم ضبط ملايين الدولارات بحوزته وسبائك ذهبية إضافة إلى عقارات وأموال أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى